مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 298

وله رسالة اختلاف العالمين، قال فيها بعد حمد الله: " أمّا بعد، ياسيِّدي، فإن أجلّ مايُبتدأ به الثناء والشكر لله تعالى على ماأنعم من إسباغ نعمته، وإفاضة مادة نوره إلى قلوب أوليائه ليؤدُّوا بعض مفترضاته عليهم، وتقف له الحجّة عليهم، باتصال مادّة نوره إليهم، فمن ذلك أن نسأله عن إسمه الأجلّ إلى آخر المراتب ".

وسبب تأليفها، قال: " ولمَّا نظرت إلى اختلاف هذه الطائفة الخصيبية أدام الله تأييدهم وآلف كلمتهم في العالم الكبير والصغير، وإنهم دفعوا مرتبة سيِّدنا إلى أن تركوه كأحدنا، وأنه قدّسنا الله به جرى عليه وعلى العالم الصغير مايجري علينا من الغلط والسهو والنسيان والأكل والشرب والنكاح والولادة والزيادة والنقصان والصفاء والكدر، أحببتُ أن أصنِّف هذه الرسالة وأذكر فيها أمر اختلافهم في العالمين لأنه قد ذكر سيِّدنا في رسالته.

فقال: العالم العلوي الأبواب إلى آخر العالم الكبير هم الذين يظهرون لظهور المعنى والإسم والباب، ويغيبون لغيبتهم ".

وقد ذكر العالم الصغير فقال: " العالم البشري الترابي الذين أكلوا وشربوا، وهم المقرّبون إلى آخر العالم الصغير، ولو أن سيِّدنا شرح مشكل الرسالة وأبانه لما كان أبو سعيد ألّف كتاب البحث والدلالة عن مشكل الرسالة وفسّر فيها مااشتكل، فقرأ إخواننا مشكل الرسالة، ولم يعرفوا مراده فيه ماذا، ونحن.... ".

قال كما قال الرسول: إن كان الله أجلّ الأشياء فالمعرفة به أجلّ العلوم.

ثم أخذ يشرح، وأول ماأتى به ذكر المقرّبين ورؤساء درجاتهم، والمحمودين باطناً في حال المذمومين ظاهراً، وذكر سياقة شرح سيف بن زي يزن، وقس بن ساعدة ومنزلتهما، وقال عن الخصيبي أنه كان داعياً إلى الله عزّ وجلّ، وهو صاحب شريعة يدعو أهلها إلى الحقّ، وهو متّبعٌ شريعة مَن تقدّمه من الدّعاة، وقد سأله عن منزلته ولده ووارث علمه الجلّي، فقال: إنه من الكروبيين من ثاني درجة من مراتب العالم الصغير.

واستشهد عن العالمين.. إلى أن قال: وقال جدّي ومولاي الأمير الأجلّ جيش بن ناصح الدولة قدّسه الله في رسالته ريحانة الروح ألّفها للسيِّد الأجل أبي الوقار المحسن بن عمار، فاستشهد بقول الجلّي عن العالمين، فقال: هما نورٌ من نور، وجوهر من جوهر، الميم معدنه، والسين مبداه، والأيتام آلته، (وكذا برسالة الفتق والرتق)، وأتى بخبر الدَّحْيَة وما الدَّحْيَة، وهو حين طَرْدِ عمه وأبيه إيّاه، وبيانه ونومه ورأيه عليه مارأى.

***

الصفحة 169 من 298