مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 298

وبفهرست جدول النوراني كُتِبَ بني شعبة، وهو أعزاهم إلى محمد بن شعبة ككتاب حجّة العارف، وحقائق أسرار الدين وغيرهما.

فكتاب حجّة العارف لحمزة بن علي بن شعبة الحراني، والحقائق لأبي محمد بن شعبة، ولعلّ الغلط ليس من جلال الدين وإنما هو من النُّسَّاخ كما ببعض النسخ، لقول حمزة: " وقال أبو محمد في كتاب الحقائق وإسمه يزيد، ولعلّ محمد هذا ولده، فسهوا عن لفظة أبي فبقيت كما علمت ".

وحيث أن بني شعبة أكلت أسماءهم كناهم، فكان المختلف فيهم، ولمحمد بن شعبة هذا حقائق دونها دقائق، يُعوَّلُ عليها كوروده في الموضحة، وهو قوله: " إعلموا إخواني علمكم الله الخيرَ أن المعنى تعالى وإن ظهر كالإسم فإنه أحدٌ بذاته، معنى المعاني، رب المثاني، لايظهر إلاَّ بالذات، ممتنع عن النعوت والصفات، لايزول عن كيانه وإن ظهر لعيانه، وإنما يقع التغيير في عالم المزاج في قولهم مثلي وذاتي، لأن العالم يرون المعنى على ضروب ثلاثة، فالعالم النوراني يروه بأنزع بطين لاتتغير عليهم صوره، والعالم النوراني الممزوج بالكدر يروه مثلي وذاتي بما شاء أن يقلِّب عيونهم، والعالم الظلمي يروه بشراً مثلهم.

والسؤال عن ظهور المعنى كالإسم وهو قوله: فالباري تعالى وتقدّس إذا أراد أن يشرِّف الإسم بالظهور كمثل صورته من غير انتقال غيَّبه تحت تلالي نوره وظهر كمثل صورته.

وقول الخصيبي تحت تلالي نوره دليلٌ على أنه لايختلط بالأنوار التي منها اختراعه بعد انفصاله، ولا يمازجها، بل يكون تحتها، لأن الباري تقدّس فوقها بالعلوّ، ويكون تحت تلالي أنواره بمنزلة التكوين والخليقة.

فافهموا هذا حرسكم الله وفكِّروا فيه، إنما الإسم إليه التسليم يُسلَب جسده النوري.

وقوله: يسلب جسده ليس ببمعنى ينفصل عنه، لأن جسده متّحد به مذ كوِّن، فإذا رجع إلى تلالي نور الذات تقدّست أغشاه من أنوارها مالا يثبت فيُرى.

وكذا قال الشيخ في رسالته في خبر موسى: وبقي الإسم نوراً مجرّداً من هيكله، لأنه لم يثبت لنور الذات فيُرى.

فقوله: لم يثبت دليلٌ على بقائه معه.

وقوله فيُرى: دليلٌ على أن قد غشيه من الأنوار مالا يستطيع مقاماً عندها، فيكون تحت النور كمثل القمر في السرار، وإنما ضربنا هذا المثل ولا مثل للباري تعالى، ليقرب فهمه على سامعه فتصوره الدراسة ".

الصفحة 168 من 298