مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 298

أقول: هذه القصيدة التي وازنه بها الهياجي كما ترى في ترجمته، والظاهر أن السيِّد عيسى البانياسي كان تلميذ أبي سعيد، والله أعلم.

وقال أيضاً يرثي أبا سعيد بهذه القصيدة:

أخذتُ شيخاً عالماً متأدِّباً *** قد كنتُ أعهده بلا ميعاد

إذ أنتَ فردٌ في زمانك واحدٌ *** بك يبتدا في أول الأعداد

عاداك سامري الزمان ولم يزل *** لك في المواطن بالجحود يعادي

فنهضت نهضة عالمٍ متيقنٍ *** وصبرتَ منه عند كلّ جلاّدِ

ودحضتَ باطله بعلمٍ واضحٍ *** ثبتت حقائقه مع الإرشاد

أفردتَ ربّ العالمين وإسمه *** والباب والأيتام بالإفراد

والعالَمَيْنِ وكل شخص باطنٍ *** لمَّا أتاك بهدهد الإحماد

مازلت منتصراً لدينك صابراً *** ومجاهداً في الله كلّ جهاد

حتى أتتك قضية من عادلٍ *** في خلقه للخلق بالمرصاد

وحدا بك الموت المميتُ فأقفرت *** منك المنازل عند حَدْي الحادي

ياسيِّداً مابعد فقدك سيِّدٌ *** إيراده نِعَمٌ على إيرادي

يانعمة الله التي كانت لنا *** وبنا ونقمته على الأضداد

ياقبلةً للمؤمنين رفيعةً *** بركاتها تترى على السجّاد

ياسيفَ حتفٍ كان يخترم العدا *** حكم الإله عليه بالإبعاد

إن كان شخصك في الضريح مغيِّباً *** عن عينِ كل موالي ومعادي

فسنيُّ ذكرك في الزمان ممجَّدٌ *** تنمو محاسنه مع الآباد

بجليل ماأودعتَ كتبك والذي *** ضمَّنتَ نظمك حجّة للصادي

وخلاص من عرف الحقيقة واهتدى *** بهداك إذ قد كنتَ نِعم الهادي

خلّفتَ بعدكَ بالشام معالماً *** يُسطى بها أبداً على الخلاّدِ

ونصبتَ بعدكَ للجماعة قبلةً *** فازوا بها إذ فُزتَ بالإسعاد (1)

***

(1) - إن هذه القصيدة بجملتها مديح بالسيِّد أبي سعيد، وهذا الملحق رثاء له، وإنني أجزم بأن هذه ليست من تلك وإن أشبهتها وزناً وقافيةً، هذا هو الحق الذي لامرية فيه. [ عبد اللطيف سعود ].

***

الصفحة 166 من 298