ميمون أيمن ماجد متأدِّبٍ *** يعلو على النظراء والأنداد
ندْبٌ خصيبيُّ الديانة بارِعٌ *** بالعلم منه بصحّة الإسناد
لولاه في طبريا هلك الذي *** فيها من الآباء والأجداد
ولكان توحيد الإله بجمعه *** بالشرك مقرونٌ وبالإلحاد
لكنها امتنعت بصائب علمه *** وبرأيه عن سائر الأضداد
إنَّ الخيانة والغواية والخنا *** والخزي أجمعُ في بني خلاّدِ
هذا أبو الفتح القبيح فعاله *** أصلُ الخلاف لحاضرٍ ولبادي
خلاّ الطريقَ وللحقيقة جاحداً *** بسفاهةٍ وغواية وعناد
في الزور والبهتان إن جادلته *** عند الجلاد كجالد الحدّاد
فالله يهلكه ويهلك جمعه *** بالمسخ والتنكيل في الأصفاد
قد ساعدته عصبة مغوية *** يتقربون إليه بالإلحاد
مثل ابن كراز المتركل إنه أبدا *** النحوس وما اهتدى بالهادي
وأبي العكارش باب اسماعيل *** في ناموسه بجماعة القُصَّاد
وجميع ماقد قلت وابن بشارة *** ضد السعود بقربه وبعاد
وكذلك الهندي والضرّابُ قد *** ورداهما في أوخم الإيراد
وكذا الحميصي الوضيع وابنه *** أو ملعنٍ يُعزى إلى العبّاد
ومن المدابير الضعاف عقولهم *** إسمٌ تقصَّر عنهم إعدادي
ياعصبة الشيخ الزنيم هويتم *** في قعر نار المسخ بالأقياد
لاتبرحون من التنكُّل دائماً *** حتى تقوم شرائط الأشهاد
توبوا إلى ميمون حقّاً تأمنوا *** حرّ السعير بغير ماإبعاد
فهو السبيل المستقيم لعارفٍ *** وسواه يبغي في المقال كعادِ
أأبا سعيد أنت أوحدُ ماجدٍ *** حَسُنَتْ مناقبه مع الإرشاد
كم يطلبون لك الغوائل منهم *** والله يطلبهم على المرصاد
مافيكَ عيبٌ للصديق يخافه *** فجميع فعلك دائماً بسداد
وإذا أراد بك العدوُّ خيانةً *** من غير دخْلٍ سابقٍ وعناد
لاقاه جَدُّكَ في سعودك مقبلاً *** بسيوف حتفٍ للعدوِّ حداد
إني وليُّكَ في الديانة لم أزل *** أحبوك أصل محبتي وودادي
عيسى الأديب البانياسيُّ الذي *** يسمّى بابن السيِّد البغدادي
بالعين والميم اعتقادي ومذهبي *** والسيِّن بعدهما بغير نفاد
وكذلك النقباء والنجبا معاً *** والخمسة الأيتام بالمقداد
شعري مليحٌ بالسعادة مشرق *** كإنارة الأيام بالأعياد
***




