مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 298

كذا الصلاة إن عرفتَ عدَّها *** إحدى وخمسون بها ليلٌ زُهُر

الفرضُ منها كلُّه محمَّدٌ *** وفاطمٌ بعد شُبَّيرٍ وشُبَر

وكلّهم إن شئت معنى واحداً *** أشخاصُ أسرارٍ ففكِّر واعتبر

والبيتُ شخصٌ إن عرفت سرّه *** فطُفْ به سبعاً بِنُسْكِ واعتمر

تكونُ ممَّن حجَّ حجّاً مخلصاً *** لوجهِ مَن سبع سماواتٍ فطَر

كذاك شهر الصومِ أشخاصٌ له *** ستون شخصاً بين أُنثى وذكَر

فالصومُ أشخاصٌ رجالٌ كلّهم *** والليلُ أشخاصُ نساءٍ تُعتَبَر

وسِتٌّ منهنَّ زادوا شرفاً *** على سِواهنَّ ففيهنَّ افتَكِرْ

كذاك أشخاص الشهور عندنا *** ثماني وأربعٌ أولوا خطَر

محمَّدُ المحمود هو ذاتٌ لهم *** وإخوة العين بمعنى مستمر

وأحرف المعجم فاعرِفْ سرّها *** كواكب تبدو لنا أحدَ عشَر

والنقباءُ الغُرُّ والأيتامُ همُ *** في العدِّ والمحفوظِ أمرٌ قد قُدِر

واعلمْ بأن المفسدين تسعةٌ *** في كلِّ كورٍ وظهورٍ منتشر

فهذه مراتب معروفةٌ *** مَنْ شكَّ فيها فهو ضدٌّ قد كفَر

فإن عرفتَ هذه وما مضى *** من قبلها من ذِكرِ مَن أنشا البشر

فقد أمِنتَ من عذابٍ دائمٍ *** بالمسخ والنسخ إذا الذات ظهر

والفسخُ والوسخُ كذا الرسخُ معاً *** وبعد هذا بالهباء المنتثِر

وتخلص الآن وتنجو، وتكُنْ *** في الملكوتِ كوكباً إذا زَهَر

فقلت: إني لأرى طوائفاً *** ترتِّبُ الأبوابَ بالخلقِ الذكر

فقلتُ: فافهم إنها مطالعٌ *** تظهر في كلِّ أوانٍ مُدَّخَر

فالمطلعُ الأول منها سلسلٌ *** ومَن إليه بالعلومِ مفتقِر

سفينة الخيرِ فثاني عَدِّها *** والثالث الصفو رشيد من هَجَر

ثم أبو خالد أعني كنكراً *** رابعها ومَن له جاءَ الخبَر

فخامسٌ يحي بدا الفضلُ له *** وجابر أكرم كفّاً قد جَبَر

ثم أبو الخطّاب أعني سابعاً *** والثامن الكامل أعني ابن عمر

وابنه محمَّداً تاسعهم *** وابن الفرات العاشر العدِّ الخطر

أبو شعيب حادي العشر فقد *** أتت له رواية لاتستقر

أظهر آياتٍ لهم إذ جَهِلوا *** معناه لمَّا عنه ذو الخلفِ نَفَر

وغاب مولانا، وغاب بابه *** لِيُظِهرَ المحنةَ إذا عنَّا سَتَر

في الكرَّةِ البيضاء والسرّ الذي *** بد وعدنا وله قد ننتظر

الصفحة 156 من 298