كذا الصلاة إن عرفتَ عدَّها *** إحدى وخمسون بها ليلٌ زُهُر
الفرضُ منها كلُّه محمَّدٌ *** وفاطمٌ بعد شُبَّيرٍ وشُبَر
وكلّهم إن شئت معنى واحداً *** أشخاصُ أسرارٍ ففكِّر واعتبر
والبيتُ شخصٌ إن عرفت سرّه *** فطُفْ به سبعاً بِنُسْكِ واعتمر
تكونُ ممَّن حجَّ حجّاً مخلصاً *** لوجهِ مَن سبع سماواتٍ فطَر
كذاك شهر الصومِ أشخاصٌ له *** ستون شخصاً بين أُنثى وذكَر
فالصومُ أشخاصٌ رجالٌ كلّهم *** والليلُ أشخاصُ نساءٍ تُعتَبَر
وسِتٌّ منهنَّ زادوا شرفاً *** على سِواهنَّ ففيهنَّ افتَكِرْ
كذاك أشخاص الشهور عندنا *** ثماني وأربعٌ أولوا خطَر
محمَّدُ المحمود هو ذاتٌ لهم *** وإخوة العين بمعنى مستمر
وأحرف المعجم فاعرِفْ سرّها *** كواكب تبدو لنا أحدَ عشَر
والنقباءُ الغُرُّ والأيتامُ همُ *** في العدِّ والمحفوظِ أمرٌ قد قُدِر
واعلمْ بأن المفسدين تسعةٌ *** في كلِّ كورٍ وظهورٍ منتشر
فهذه مراتب معروفةٌ *** مَنْ شكَّ فيها فهو ضدٌّ قد كفَر
فإن عرفتَ هذه وما مضى *** من قبلها من ذِكرِ مَن أنشا البشر
فقد أمِنتَ من عذابٍ دائمٍ *** بالمسخ والنسخ إذا الذات ظهر
والفسخُ والوسخُ كذا الرسخُ معاً *** وبعد هذا بالهباء المنتثِر
وتخلص الآن وتنجو، وتكُنْ *** في الملكوتِ كوكباً إذا زَهَر
فقلت: إني لأرى طوائفاً *** ترتِّبُ الأبوابَ بالخلقِ الذكر
فقلتُ: فافهم إنها مطالعٌ *** تظهر في كلِّ أوانٍ مُدَّخَر
فالمطلعُ الأول منها سلسلٌ *** ومَن إليه بالعلومِ مفتقِر
سفينة الخيرِ فثاني عَدِّها *** والثالث الصفو رشيد من هَجَر
ثم أبو خالد أعني كنكراً *** رابعها ومَن له جاءَ الخبَر
فخامسٌ يحي بدا الفضلُ له *** وجابر أكرم كفّاً قد جَبَر
ثم أبو الخطّاب أعني سابعاً *** والثامن الكامل أعني ابن عمر
وابنه محمَّداً تاسعهم *** وابن الفرات العاشر العدِّ الخطر
أبو شعيب حادي العشر فقد *** أتت له رواية لاتستقر
أظهر آياتٍ لهم إذ جَهِلوا *** معناه لمَّا عنه ذو الخلفِ نَفَر
وغاب مولانا، وغاب بابه *** لِيُظِهرَ المحنةَ إذا عنَّا سَتَر
في الكرَّةِ البيضاء والسرّ الذي *** بد وعدنا وله قد ننتظر




