مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 298

نسبوه إلى الإلحاد، واعتقدوا افكارهم مقتصرة على إظهار معرفة التثليث من غير اعتراف بالعلم، ثم يروون الأخبار، ولا يعلمون ماقالوا وأوردوا بها، لأن أهل المقامات أعطوا كلّ على حسبِ مايحتمل، وكلُّ كلام له معنى، ولعمرك أنّ الأخبار صحيحة، والآثار مليحة، لكن أين البحث والنظر والفحص عن معنى الخبر.. إلخ.. ".

وشوْهَدَ بكتابه من كتاب حقائق أسرار الدين، وحدَّث عن جماعة بعصره، ومؤلّفاته شتّى، ومن مصنفاته ومقاله مايدلّ على أفكارهم، فآثر أن يعمل مايكون ذخيرة ليوم المعاد، وحجّة للمقرّ العارف على المباين والمخالف، بدلائل شهد لها العقل، وينقطع دونها العذر لتتأكّد الحجّة وتتضح المحجة.

***

13 - حيدرة القطيعي الشاعر اللغوي

وفاته (400) ه

هو ولد أبي الفتح البغدادي، وأخو عصمت الدولة في السماع، كان عليه السلام شاعراً مبدعاً، ذكره أبو صالح بهدايته وأثنى عليه بقوله: وله أشعار كثيرة، وأتى له بقطعة:

شِهدتُ بأن إلهَ الورى عليٌّ مُقلِّب مافي القلوبِ

ولولا رجاؤنا أننا نأتي بذكر غيره لأتينا من أشعاره مايطرب القارىء والسامع.

قلت: لعلّ لقب القطيعي هو ماحكى بترجمة شيخه وكان عراقياً، وربما أتى مصر، وكان شيخه كثيراً مانشد عصمت الدولة من أشعاره، وممَّا أنشده له:

يامن تسمَّى بكل إسمٍ *** وهو على حاله مقيمُ

ظهرتَ في عالمٍ عليٌّ وأنتَ معناهم القديمُ

وفي ديوان الشيخ الخصيبي قطع منسوبات للخصيبي، والأحرى بها هو، ومن شعره في الحماسة والفخر:

وإني من القوم الذين سيوفهم *** حداد إذا ماأسعرت أمُّ قشعمِ

وإني نميريُّ المقالِ وأنتمي *** إلى ابن نصير ذي الجلال المعظَّمِ

ولستُ لإسحاق الأحمر تابعاً *** ولكن شعيبيّ المقالة فافهمِ

وغير هذا كثير مثله، ومن خمرياته:

عادت وفي كفِّه مشعشعةٌ *** جسمٌ من النورِ يورث الطربا

لألاؤها سلسلٌ إذا انتسبتْ *** ونورها من ضياءِ ابن سبا

كأنها والهجير يأخذها *** أرضُ عقيقٍ قد أُلبِسَتْ ذهبا

كانت وفاته قدّسه الله سنة (400 ه.

***

الصفحة 148 من 298