مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 298

ربِّي إني أُدينُ بالعين والميم *** وللسين مقصدي ومرامي

ومُعَادي لحبتر وخمين الرجس *** والعاهر العُتُلِ الدلام

فلقد ضلّلوا العباد لدى الذرو *** وحادوا عن منهج الإستقام

فعليهم لعائن الله تترى *** كلما لاح كوكبٌ في الظلام

وعلى من يقول كانوا على الحقِّ *** من الخلق لعنةُ العلاّم

أنتَ ياحيُّ داريٌ عدّة الجلّي *** في بعثه ونشر العظام

لك يرجو والذنب يُخشى وقد *** أصبح راجي وخائفاً ذا اهتامِ

فامنن روعه بحولِك والطولِ *** وخلِّصه من طلاب الحطام

***

12 - حمزة بن علي بن شعبة الحرّاني

ولادته (353) ه، ووفاته (414) ه

كان قدّسه الله عالماً فيلسوفاً، يُرجَع إليه في الفلسفة والتوحيد، موحِّداً كبيراً.

كانت ولادته سنة (353) ه، ووفاته سنة (414) ه.

ألّف كتاب حجّة العارف إلى خازنه السيِّد الأمير أبي الحسن علي بن جعفر في شهر ربيع الآخر سنة (408) ه، وعمّر بعدها ست سنين، وهو من أجلّ كتب أهل التوحيد المعتمد عليها فيما لابدّ منه لكلِّ مؤمن عارف بالتوحيد من إقامة الحجج العقلية والنقلية على إثبات الصانع والقدرة ونفي الصورة، وجعله أربعة عشر باباً، ومقاصداً ومسائلاً، وهو بإثبات الصانع، والدلالة على أن الله واحد، والدلالة على الظهور للبشر كالبشر، والصفة والموصوف، والإسم والمسمِّى، ونفي الصفة عن المعنى المدلول عليه، والدلالة على إثبات الباطن، وتناقض الظاهر، واتفاق الباطن، وإثبات العدل، والدلالة على التناسخ، وما يوجد تقليده، وبدو الخلق وتركيبه، ومعرفة إبليس ممَّا خلق، وما الفرق بين هذا الإسم والشيطان، ومعرفة المؤمن والكافر إلى مايصيران، ومعرفة كيفية الظهور والغيبة، ومعرفة العلويين، ونوادر الأخبار، بعبارات جليات ومعاني دقيقات معقولاً ومنقولاً.

وكان ثقةً فيلسوفاً، حتى قال بمقدمة كتابه: " ولما رأيت علماء أصحابنا قد سطّروا في تصانيفهم الأخبار واقتفوا ماورد من الآثار، وذكروا الإسم والمسمّى والحجاب والمعنى، وتداولوا في ذلك، وتبعوا نهج الحديث، وكلٌّ تبع هواه، وكمل الخبر على مايوافق غرضه ويحوله عن معناه، وأهملوا الفحص والبحث والنظر بالدلالة عن الخبر، وتركوا الإحتجاج على المخالفين، وارتكبوا التنكيت على المؤالفين، واقبل بعضهم على بعض بالطعن، وتجاهر علماؤهم، فمتى رأوا أحداً يورد حجّة عقلية أو لفظةً فلسفية

الصفحة 147 من 298