والملكُ في قبضته كلّه *** أحمده من غير تفنيدِ
بأمرِ مولاه وتقديره *** أبداهُ ماكان بتأييدِ
من عِلّة الكلّ إلى نوره *** واسمه كان بتسديد
ويظهر المعنى كأسمائه *** وحجبه من غير تجسيد
ظهور إفراجٍ بلا خلطةٍ *** ولا مزاجٍ في التعاديد
ولا زوال زال عن ذاته *** ولا بتقريبٍ وتبعيدِ
لكنّه شرَّف أسماءه *** وخصّهم منه بتمجيدِ
ويظهر الإسم بأبوابه *** ظهورَ تمزيجٍ وتسديد
هذا مقالي وبه أقتدي *** يوم معادي في التراديد
وغايتي فهو عليُّ العُلا *** أرجو به فوزي وتخليدي
في عالم القدس محلِّ النُّهى *** من غير ماشكٍّ وتفنيد
والله لازلتُ به قائلاً *** حتى أُوارى بطنَ ملحودي
***
وله أيضاً:
آهٍ والله من ذنوبي آها *** آهِ آهٍ، تزيدني أوَّاها
ويحَ نفسي جَنَى عليها هداها *** ويسير من عدلِ ربٍّ بلاها
لابجور بل عدل مولى الموالي *** منعَ النفسَ عن بلوغ مناها
وبلاها بأيسر العدل منه *** وعفاها عن كثرة وحماها
وبتوفيقه وتسديده كمْ *** نِعمةٍ منه كان قد أعطاها
لم يثبته بحمدِ مولاه شكٌّ *** لا ولا ارتادَ طالباً لسواها
***
وله غيره أيّده الله بروحٍ منه:
بالمقامات ياإله الأنام *** وبأسمائك العِظامِِ الجسامِ
وبأنوارك البهيّة في القدْسِ *** وأبوابك الهداةِ القيام
وبذاتٍ أظهرتها تونس الخلقَ *** تعالت عن مشبه ومُسامي
هي كالشخصُ في العيانِ ولكن *** جلَّ عن خاطرٍ وعن أوهامِ
نعمة الله للوليّ وللجاحدِ *** حرّ السعير والإنتقام
وبحجب قد حجبتنا وأشخاصٍ *** ضياء تلوحُ كالأجسامِ
وبأيتام دينك السَّادة السُّفر *** فهم عدّتي ليوم الخصامِ
ونقيبٍ يتلوهم ونجيبٍ *** واختصاصٍ ومخلصٍ قوّامِ
وبمن كان منك ممتحناً في *** دعوةِ صادقاً صديق حمام




