الله، وأبا محمد الحسن بن حمزة المطبب المعروف بابن المقابري رضي عنه الله، وأبا الحسن علي أخا الأمير أبي عبد الله رضي الله عنه، وجماعة المصريين من القوّاد وغيرهم.
ولقيتُ علي بن خمّار القواس الموصلي.
ولقيت من الغرباء بمصر والجزيرة والقاهرة في هذه المدة: الأمير أبا الحسن أحمد بن محمد الأحمر رضي الله عنه وعن والده أبي الخطاب، وأبي الفتوح وفقهم الله، والأمير أبا القاسم هبة الله الرهاوي بن الحسن رحمه الله.
ولقيتُ جماعة الطوبان من ولدي مونس.
ومن شيوخ الحمويين: عبد الله الخباز، وأبا الفتح الشرنطي، ومنصور، وصدقة أخاه، رحم الله ماضيهم وحرس باقيهم.
وقد والله العظيم لقيتُ في هذه الثلاث وخمسين سنة منذ سمعتُ التوحيد إلى الآن مالا أحصي عددهم، أنسانيهم طولُ الأيام، وما في هذه الجماعة إلاَّ مَن شاهدته محاضري وفاوضته في التوحيد، فلم يخرج منهم أحد عن رأي الخصيبي شيخنا قدّسه الله غيرُ مَن قدَّمت ذكرهم، ولا سمعتُ منهم مَن نقل أو استحلّ غيبة المؤمنين.
ألّفت هذه الرسالة سنة إحدى وخمسين وأربعمائة هجرية.
***
8- أحمد بن محمد بن علي العبدي النميري
كانت ولادته عليه السلام سنة (382) ه، فنبغ، لأنَّ ولادته (سماعه) عليه السّلام سنة (411) ه في المحرّم، وكان يروي سماعاً عن الجلّي، وهي رسالة بديعة.
كان عليه السّلام من المتكلّمين، وكان بعصره علماء ألّف لهم الشريف رسالة كَبُرَ فيها بعض كلام على عقولهم، وهو أن الضدّ معنى وإسم وباب، وأنفذه إلى أحمد بن محمد مع أبي الفتح المحسن مستشفعاً كما برسالته أن يشرع في مناقشتها بما يضاهيها، إن كانت حقّاً في تناهيها ليكون له مشرِّعاً ولأمرهم مجمعاً، وإن كانت غير حق أن يعترضها بما ينافيها وينقض مافيها لتكون لهم جمعاً وردعاً، وللقيل والقال قطعاً.
فأجابه بقوله: وصل الله سيِّدي الشريف برفيع بيوت أجسامه، وشمله بثبوت أعلامه وأنعامه، وأمالَ كثافة ناسوته إلى لطافة لاهوته، كما وصلني ابتداءً بكتابه العظيم القدر العميم الخطر، ووقفتُ على مبادىء مبانيه، فقطعتني الحيرة عن استغراق معانيه، ومنعتني الخبرة بالعجز عن فضله دون تناهيه، وما حبّره من جليّ ألفاظه، وأسأل الله أن يرفع سنا درجات الإيمان زهوره، ويجمع في أعلى مقامات الجنان نوره، وبعد:




