مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 298

فدع الجدال وقِسْ بعقلك وارْعَوِ *** وانظر بعين العقل لابتناضل

مَن زُفَّتِ الدنيا إليه فردها *** قالت أما لك مانطقت بباطلِ

وتكلّم الميت الدفينُ مخاطباً *** أعني الجلندر له وأيُّ مُسائلِ

فأجابه الميتُ الذي في لحده *** يوم المخاضِ بصدق نقل الناقل

مَن قال فيه للنبي وقد أتى *** يوم الغدير وجمعهم بتكامل

ويقولُ في إجلاله هذا أخي *** هذا يدي اليُمنى فأكرم قائل

هذا الخليفةُ والمؤمَّرُ فيكم *** طِيعُوه تحظوا بالنعيم الواصل

مولىً بخاتمهِ تصدَّق راكعاً *** وبَنُوهُ في يوم الحساب وسائلي

هم حجة الله التي في خلقه *** والناسُ بين مُفاخر ومُسَائلِ

هم كهعيص وسورة الحجرا *** تِ والملجا، وبُغيَةُ سائلِ

الدُّرُّ والمرجانُ ألَّف نظمها *** الخبّازُ خوفاً مِن عذابٍ هائل

***

7- أبو الخير أحمد بن سلامة الحدّا

كان عليه السلام عالماً بارعاً، زوّاراً للإخوان، كثير الهجرة إليهم، قلَّما ترك بلداً إلاَّ وشاهد علماءَه كما يظهر برسالته وملاقاته للمؤمنين إخوانه في العراق ومصر والشام وطبريا وصيدا وانطاكية وطرابلس وصور وحلب وحرّان وحصن القدموس، وجماعة الطوبان، والغرباء.

وكانت ولادته قدّسه الله سنة (365) ه لقوله: وخاطبني سيِّدي وشيخي أبو الحسن محمد بن حامد السرّاج رضي الله عنه في سنة (378) ه أي سماعه، فيكون عمره حين عرف التوحيد أربع عشر سنة (1).

وقوله: وقد والله العظيم لقيتُ في هذه الثلاث وخمسين سنة منذ سمعت التوحيد إلى الآن مالا أحصيهم عدداً.

وكان تأليفه لرسالته سنة (451) ه، ووفاته نحو (458) ه، فيكون عمره تسعين سنة ونيِّف.

وقد أدرك كثير من أولاد الشيخ الخصيبي وغيرهم، وهو يعدُّ من علماء القرن الرابع والخامس الهجري.

له تآليف ورسائل، منها أصلُ في هذه الرسالة التي يذكر بها مَن لقيهم في المدن والأمصار والبرّ والقفار.

***

(1) - إن إخوان ذلك العصر لم يكونوا ليسمعوا مَن كان في هذا السنّ، والله أعلم. [ عبد اللطيف سعود ].

الصفحة 138 من 298