مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 298

- وأمَّا مَن لقيهم من علماء الظاهر وحفظ مقالاتهم - أعاذنا الله منهم - فكثيرون: وقال تعالى في حقهم: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ (42) القصص﴾، وعلمهم فهو نهر طالوت.

- وذكر أسماء مَن لقيهم ليفاخر مَن يفاخره ويتّضح طريقه، وأتى بأشياء لم يسعنا استقصاؤها هنا ممَّا يظهر في المطولات، ويُطلَب من بابه، والله أعلم.

***

5- أبو صالح الديلمي

كان قدّسه الله عالماً بارعاً فيلسوفاً، ذكره كثيرون وأثنوا عليه، كأبي الفتح شيخ صاحب الرسالة المصرية بقوله، وهو في المصرية: ولقيتُ أبا صالح الديلمي الذي ألَّف كتاب هداية المسترشد، وأنشدني للسيِّد الحميري، وأتى بقطعة شعر أولها:

امرأة نوحٍ في الكتاب هي التي *** نبحت لها سحراً كلابُ الحوأبِ

لو كنتَ تدري ماالنبي محمَّد*** والطاهرون وصنوه وابن النبي

لَبَرِئْتَ ممَّا قال في تحمديه *** قبل التشهّد خالدٌ لاتضربِ

وكان معاصراً للجزري، وحيدر بن صفي الدين بن محمود الفارقي.

كانت ولادته قدّسه الله نحو (380) الثمانين وثلاثمائة، ونبغ في الخمسمائة، لأنَّ أبا الفتح نصّ عنه وعن كتابه، ووفاة أبي الفتح (409) ه (1)، ونصّ أبو الفتح عن عصمت الدولة ورسالته، وسماع عصمت الدولة (407) ه، وعن أبي سعيد ميمون.

ووفاة أبي سعيد (412) ه، لأن تأليفه مجموع الأعياد كان سنة (398) ه، وقال عن أبي سعيد: ولقد كان.... إلخ... كأنه ماضٍ.

وهو حين ألّف كتاب هداية المسترشد (أي أبو صالح) كان ابن أربعين سنة كما يظهر من شرحه عند ترجمته الحسين بن حجاج الكاتب، وقوله له: كان في عهد شيخنا، وغيبة الشيخ في (346) ه.

وقوله: وصل إليَّ فضلُهُ بعد عشرين سنة مضت من عمري في التوحيد، فيكون عمره كما علمت.

أقول: في هذه النصوص مغايرة لنصِّه عن صفيّ الدين بن محور الفارقي بعصره، ونصُّ أبي الفتح عنه وعن كتابه (أي أبي صالح)، وصفيّ الدين كان بدور حاتم الطوباني وحسن بن مكزون، وهما في (620) ه، وله كتب جمّة.

***

(1) - ووجدتُ في بعض النسخ وفاته (407) ه. [ عبد اللطيف سعود ].

الصفحة 134 من 298