ولقي أنبل الإسحاقية وأزكاهم حمزة الصوفي، وجرت بينهما مناظرة عن القرآن ومن القرآن وتفسيره، وأحاديث كثيرة، ونسبته إلى سيِّده، والمؤمنون سابقاً إذ يقول القائل لأحدهم: يابن فلان، أي سيِّده، ويتوهّم الذي لادراية عنده غيره.
وقال بآخر كتابه والباب الذي يتضمّن فيه أسماء مَن لقيهم: ولقيتُ الجلّي وهو القدوة بعد شيخنا لنا، وقال: إنَّ المعنى عزّ عزّه ظهر كيف شاء لمن يشاء، ولمَّا علم من خلقه أنهم محتاجون إلى الظهور لتقرب الصورة من الصورة، ولو ظهر بلاهوتيته العظمى لمن يكن ذلك حكمة ولا عدلاً، وإنما الحكمة والعدل أن ظهر لنا تجنيساً وتأنيساً، وعلى الكافرين تلبيساً، ونحن مدروكون وهو لايُدرك ولا يوصَف، فمن قال أنه روح وجسد فقد شبّهه بخلقه، بل نقول: إنه لايتساوى اثنان في النظر إليه، فإن الإسم يرى منه مالايراه الباب، وهكذا بقية العالم، بحديث طويل أخذنا منه بمقدار الحاجة.
وفضله عظيم، فبجلّه حيث انتهى علمنا به، ولكن يغنينا عن البحثّ شهرته.
وأعقبَ بنيناً باطناً وظاهراً، وفيه مَن يُعزى إليه إلى الآن كالبشارغة والمحارزة، والله ورسوله أعلم بالصواب.
قلت: " وجدتُ في الجدول النوراني مفهرساً يقول: كتاب الأسرار الشافية لابن مقاتل، وكتاب آداب المطالب، ولم نعهد ابن مقاتل غيره، فلعلهما له، والله أعلم ".
***
ومِنَ علماء الرابعة فالخامسة مَن لقيهم أبو الفتح البغدادي المتوفي سنة (409) ه:
رواه عصمت الدولة بالباب الرابع عشر، وإليك أسماؤهم:
- لقي الجلّي وقال له: مَن قالَ وخدُّه على الأرض: يافاطر، يانور الله الأعظم، بك استجرتُ ألفَ مرة أُعطيَ ماسألَ.
- ولقيَ أبا الهيثم السرّي تلميذ الخصيبي، وقد ورد من العراق.
- ولقي جدّه الرقاعي وقال له: مَن قال في كل يوم وليلة مئة مرة: سبحان معنى المعاني، كُتِبَ مِنَ المسبحين.
- ولقي أبا بكر الشهيد وقال له: مَن قال عمره: لاإله إلاَّ الله العليّ الأعلى، اشترى نفسه من الله.
- ولقيَ أبا بكر بن يزيد الداري وقال له بمعناها.
- ولقيَ أبا العباس أحمد بن يوسف القاضي وقال له بمعناها.
- ولقيَ أبا عبد الله محمد بن ابراهيم النعماني وزير الشام بانطاكية وقال له بمعناها.
- ولقيَ أخاه أحمد وقال له بمعناها.




