مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 298

بابٌ إلى المجتبى فيه الهدى وغدَا *** عماد رشدي رشيد صاحبُ الرتب

وكنكر ثم يحي قد حييتُ بهم *** من الحسين متى مافيه من نكب

وابن الحسين عليّ في عبادته *** حياةً مَن لم يخفْ موتاً ولم يهبِ

وسيِّدي جعفر الجعفيُّ يجبرني *** في علمه خبرة عن باقر الكتب

جنيتُ من صادقِ علماً به رَشَدٌ *** ومَن جنى العلم من أهليه لم يخبِ

ولم أعجْ عن مقالي الزينبي ولا *** لغير موسى يحبٍّ دنتُ منجذبِ

حسبي رضاء عليّ بالحياة وما *** عن المفضّلِ يوماً عجتُ عن كسبي

وبإبنه دنتُ لما غابَ واتصلتْ *** لي جادة في هدى الجوّاد مع حسبِ

وابن المفضل والهادي به لقيتُ *** إلى الفراتي نفسي أيَّما طلب

واستمسكتْ مِن عصا موسى الكليم *** يدي والعسكري به قد فزتُ مع صحبي

بيوت ارتفعت والرشد منه بقي *** بشعبة من نمير أوكد الشُّعَبِ

أولئك الطيبون المظهرون لنا *** منهم هدى منهج بالحقِّ منتصبِ

قد جانسوا الخلق أنساً عنهم لِيَعُوا *** شرائع الدين والأحكام والكتبِ

ياأيها الناس كونوا في مواطنها *** ممَّن متى يدعُهُ داعي الهدى يُجِبِ

إن خفتم الوغد مالم تقدروا لهم *** تقيّةً، راقبوا مع كلِّ مرتقبِ

صوموا تصحُّوا ولا تبدوا سرائركم *** إلاَّ لخلٍّ، فإنَّ الضدّ في الشعبِ

وسافروا تغنموا علماً ومعرفةً *** والدوح لاخيرة فيها بلا رطبِ

وراقبوا فئة الإيمان وانتجبوا *** وجانبوا عصبة الأوثان والصُّلُبِ

لاتلعنوا جبتهم فيهم مجاهرةً *** لهم فيُبلَى مذيع السرِّ في تبَبِ

معكم حلالٌ لكم لامعهم أبداً *** فيلعنوا ربكم عَدواً بلا سببِ

فدينكم دينكم قوموا بواجبه *** وضلَّ مَن لسبيل الحقِّ لم يُؤَبِ

واستيقنوا فيه تلقوا مايُسرُّكم *** وحافظوا، واحفظوا، أفديكم بأبي

الله يعلم جهدي في نصيحتكم *** ومَن يُرائي بفعل الخير لم يُثَبِ

واحفظوا مالكم لخَّصته رشداً *** فالله يحفظكم يامعشر النُّجُبِ

أخوكم الشاعرُ السوّاقُ حَبَّرها *** لكم لكي تنهلوا من وردها العذبِ

يُشَطِّرُ الفكرُ معنى لفظها فغدَتْ *** قصيدةً نظمها درٌّ بلا ثقبِ

***

3- ابن جبّ الفارسي

هو أبو منصور بن سبع بن جبّ الفارسي، كان رحمه الله عالماً بارعاً شاعراً مبدعاً، له أشعارٌ جملة، وقصائد وقطع.

الصفحة 128 من 298