بابٌ إلى المجتبى فيه الهدى وغدَا *** عماد رشدي رشيد صاحبُ الرتب
وكنكر ثم يحي قد حييتُ بهم *** من الحسين متى مافيه من نكب
وابن الحسين عليّ في عبادته *** حياةً مَن لم يخفْ موتاً ولم يهبِ
وسيِّدي جعفر الجعفيُّ يجبرني *** في علمه خبرة عن باقر الكتب
جنيتُ من صادقِ علماً به رَشَدٌ *** ومَن جنى العلم من أهليه لم يخبِ
ولم أعجْ عن مقالي الزينبي ولا *** لغير موسى يحبٍّ دنتُ منجذبِ
حسبي رضاء عليّ بالحياة وما *** عن المفضّلِ يوماً عجتُ عن كسبي
وبإبنه دنتُ لما غابَ واتصلتْ *** لي جادة في هدى الجوّاد مع حسبِ
وابن المفضل والهادي به لقيتُ *** إلى الفراتي نفسي أيَّما طلب
واستمسكتْ مِن عصا موسى الكليم *** يدي والعسكري به قد فزتُ مع صحبي
بيوت ارتفعت والرشد منه بقي *** بشعبة من نمير أوكد الشُّعَبِ
أولئك الطيبون المظهرون لنا *** منهم هدى منهج بالحقِّ منتصبِ
قد جانسوا الخلق أنساً عنهم لِيَعُوا *** شرائع الدين والأحكام والكتبِ
ياأيها الناس كونوا في مواطنها *** ممَّن متى يدعُهُ داعي الهدى يُجِبِ
إن خفتم الوغد مالم تقدروا لهم *** تقيّةً، راقبوا مع كلِّ مرتقبِ
صوموا تصحُّوا ولا تبدوا سرائركم *** إلاَّ لخلٍّ، فإنَّ الضدّ في الشعبِ
وسافروا تغنموا علماً ومعرفةً *** والدوح لاخيرة فيها بلا رطبِ
وراقبوا فئة الإيمان وانتجبوا *** وجانبوا عصبة الأوثان والصُّلُبِ
لاتلعنوا جبتهم فيهم مجاهرةً *** لهم فيُبلَى مذيع السرِّ في تبَبِ
معكم حلالٌ لكم لامعهم أبداً *** فيلعنوا ربكم عَدواً بلا سببِ
فدينكم دينكم قوموا بواجبه *** وضلَّ مَن لسبيل الحقِّ لم يُؤَبِ
واستيقنوا فيه تلقوا مايُسرُّكم *** وحافظوا، واحفظوا، أفديكم بأبي
الله يعلم جهدي في نصيحتكم *** ومَن يُرائي بفعل الخير لم يُثَبِ
واحفظوا مالكم لخَّصته رشداً *** فالله يحفظكم يامعشر النُّجُبِ
أخوكم الشاعرُ السوّاقُ حَبَّرها *** لكم لكي تنهلوا من وردها العذبِ
يُشَطِّرُ الفكرُ معنى لفظها فغدَتْ *** قصيدةً نظمها درٌّ بلا ثقبِ
***
3- ابن جبّ الفارسي
هو أبو منصور بن سبع بن جبّ الفارسي، كان رحمه الله عالماً بارعاً شاعراً مبدعاً، له أشعارٌ جملة، وقصائد وقطع.




