وكم غريق عبابٍ والنجاة لفي *** فلكٍ من العلم لافلكٍ من الخشبِ
وصغتُ بالنطق تيجاناً مرصّعةً *** ومَن تتوجها منه الورى تَهَبِ
نفائسُ صغتها دُرّاً لربِّ هدىً *** مالا تُصاغُ بحرِّ النار واللهبِ
ولي أبٌ كان خالي خال والدِهِ *** يلقى ولم يكُ مَيْنٌ قطُّ في حسبي
كذاك أمّ أبيها جدَّتي نُسِبَتْ *** وذا عجيبٌ إذا فتَّشت عن نسبي
وأختُ خالي أبوها أمُّها زعموا *** فهل ترى مثلَ أصلي جاء من صُلُبِ
وقد أتت من أبي أمِّي وحلّ لها *** أليسَ هذا من الأهوال والعجبِ
فليس في نسبي المشهود ومن كذب *** كلاّ وإني لَمَيْنٌ غير مُرتَكِبِ
مافُهتُ باللفظ إلاَّ الجدّ عن عمدٍ *** وليس قولي ولفظي قول ذي لعبِ
أبو الأبوات يامن لاشريك له *** ولا معين تعالى خير مرتقب
لديك حالي مرفوعٌ وفي أمدي *** إليك قصدي وفي لقياك مرتغبي
عليك أصبحتُ يامولاي متّكلاً *** فكُنْ معيني ومَن يرجوك لم يخبِ
هُداكَ وآليتُ أرباب اليقين بهِ *** وفيك عاديتُ أهل الشكِّ والريب
متى أرى منك ماقد كنتُ آمله *** من المنى كي به أرتاح من وصبِ
متى أرى الكرَّة الزهراء منك متى *** تُجلي الغطا وأرى الأعداء في صخب
تفوز أهل الهدى والرشك فيك متى *** أراك تأتي مع الأملاك في عصبِ
متى تسير الجبال الراسياتُ على *** ماءٍ ويخرج مافيها من النشبِ
متى تسيرُ رجالٌ في السماءِ على *** سوابقِ الخيلِ بالخطي والقُضُبِ
متى تُدَاوى صدورٌ في بواطنها *** فتشتفي من أسىً بالوجد مضطرب
متى تُسَرُّ قلوبٌ للعباد بها *** سرايرٌ ليس تبديها من الرُّعُبِ
لنا قلوبٌ إذا جاشت زواخرها *** لولم تأسَّ أسىً ذابت من الشحب
ياباطن ظاهر في الناس نطلبه *** ولم يزل حاضراً بالدّهر لم يغبِ
فيكَ الأنام صمُّوا والناسُ كلهم *** عن بعض حقّك ذو عجب وذو وصبِ
لكن عموا عنه أهل الجحد معرفةً *** وليس يفقدهُ مَن كان ذا طلبِ
إن كان مولاي ذنبي عنك يحجبني *** علماً فحسبي مُنىً في عفوكِ الرحب
إن حُجِبَ الخلقُ بالتقصير عنك لِقاً *** فلستَ مولاي عن خلقٍ بمحتجب
الحجبُ أسماؤك الحسنى وأنتَ لهم *** معنىً وبالحجب يدعى صاحب الحجب
للباب سلمان السلام ولم أقصدْ *** وأبغِ سواه قطُّ في نسبي
للإسم في طاعةٍ حقّاً سجدتُ ولم *** أَمِلْ وما كنتُ عن حقٍّ بمنقلبِ
وبالسفين سفينٍ قد نجوتُ كما *** عرفت مزج حجابٍ فيه محتسبِ




