مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 298

وكم غريق عبابٍ والنجاة لفي *** فلكٍ من العلم لافلكٍ من الخشبِ

وصغتُ بالنطق تيجاناً مرصّعةً *** ومَن تتوجها منه الورى تَهَبِ

نفائسُ صغتها دُرّاً لربِّ هدىً *** مالا تُصاغُ بحرِّ النار واللهبِ

ولي أبٌ كان خالي خال والدِهِ *** يلقى ولم يكُ مَيْنٌ قطُّ في حسبي

كذاك أمّ أبيها جدَّتي نُسِبَتْ *** وذا عجيبٌ إذا فتَّشت عن نسبي

وأختُ خالي أبوها أمُّها زعموا *** فهل ترى مثلَ أصلي جاء من صُلُبِ

وقد أتت من أبي أمِّي وحلّ لها *** أليسَ هذا من الأهوال والعجبِ

فليس في نسبي المشهود ومن كذب *** كلاّ وإني لَمَيْنٌ غير مُرتَكِبِ

مافُهتُ باللفظ إلاَّ الجدّ عن عمدٍ *** وليس قولي ولفظي قول ذي لعبِ

أبو الأبوات يامن لاشريك له *** ولا معين تعالى خير مرتقب

لديك حالي مرفوعٌ وفي أمدي *** إليك قصدي وفي لقياك مرتغبي

عليك أصبحتُ يامولاي متّكلاً *** فكُنْ معيني ومَن يرجوك لم يخبِ

هُداكَ وآليتُ أرباب اليقين بهِ *** وفيك عاديتُ أهل الشكِّ والريب

متى أرى منك ماقد كنتُ آمله *** من المنى كي به أرتاح من وصبِ

متى أرى الكرَّة الزهراء منك متى *** تُجلي الغطا وأرى الأعداء في صخب

تفوز أهل الهدى والرشك فيك متى *** أراك تأتي مع الأملاك في عصبِ

متى تسير الجبال الراسياتُ على *** ماءٍ ويخرج مافيها من النشبِ

متى تسيرُ رجالٌ في السماءِ على *** سوابقِ الخيلِ بالخطي والقُضُبِ

متى تُدَاوى صدورٌ في بواطنها *** فتشتفي من أسىً بالوجد مضطرب

متى تُسَرُّ قلوبٌ للعباد بها *** سرايرٌ ليس تبديها من الرُّعُبِ

لنا قلوبٌ إذا جاشت زواخرها *** لولم تأسَّ أسىً ذابت من الشحب

ياباطن ظاهر في الناس نطلبه *** ولم يزل حاضراً بالدّهر لم يغبِ

فيكَ الأنام صمُّوا والناسُ كلهم *** عن بعض حقّك ذو عجب وذو وصبِ

لكن عموا عنه أهل الجحد معرفةً *** وليس يفقدهُ مَن كان ذا طلبِ

إن كان مولاي ذنبي عنك يحجبني *** علماً فحسبي مُنىً في عفوكِ الرحب

إن حُجِبَ الخلقُ بالتقصير عنك لِقاً *** فلستَ مولاي عن خلقٍ بمحتجب

الحجبُ أسماؤك الحسنى وأنتَ لهم *** معنىً وبالحجب يدعى صاحب الحجب

للباب سلمان السلام ولم أقصدْ *** وأبغِ سواه قطُّ في نسبي

للإسم في طاعةٍ حقّاً سجدتُ ولم *** أَمِلْ وما كنتُ عن حقٍّ بمنقلبِ

وبالسفين سفينٍ قد نجوتُ كما *** عرفت مزج حجابٍ فيه محتسبِ

الصفحة 127 من 298