مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 298

أظهر الإسلام، وأسلم بين المؤمنين، فأتاه ذميّ فطلب منه هذا الأمر، وذكر أنه مستخفي ولم يمكنه الإسلام ظاهراً بنسب أولي الأرحام، وعاهده إن أمكنه ذلك.

أظهر الإسلام، فأسلم بين المؤمنين، فأسمعه محمد المشّاط الصوري، ولم يكن

إلاَّ قليل حتى أسلم أقاربه ولم يبقَ منهم أحد.

فحدّثه السيِّد محمد المشّاط بوفاء العهد، فأجاب، وأظهر ذلك، وحسُنَ إسلامه، وجانب اليهود أهله وجانبوه وضادَّهم، فتعرّض لهم منصور البغدادي، فتعرّض له حزقيل الحرّاني بالأدنى جهده، وشكا ذلك منصور إلى سيِّده ابراهيم الرقّام وكان يومئذٍ بالموصل، فقال له إبراهيم: خذه بالحيلة لتحصله عندك.

ففعل ذلك منصور وحصل عنده، فجعل يعاتبه، فتطاول حزقيل على منصور وفحش في سبِّه، فأمر منصور غلاماً له أسود وكان يحمل الماء إلى البيوت بالإجرة أن يشدّه شدّاً وثيقاً، وأعانه عليه وأرسله إلى سيِّده ابراهيم الرقّام، فأحضره.

فلمَّا وجد حزقيل في تلك الحالة قال له: كيف رأيتَ صنع الله فيك ياعدوّ الله وعدوّ أوليائه؟

فسبّه حزقيل وتوعّده، فأمر السيّد ابراهيم بقتله، فذبحوه وقطّعوه إرباً، وطبخوه جيِّداً وصنعوه بالزعفران والسرج، وفرّقوه في خمسة صحون، ثم أرسل منصور إلى مَن ضادّده من اليهود، وكانوا اثني عشر رجلاً لكي يضيفهم، فدخلوا عليه ورحّب بهم، وسقاهم حتى ثملوا جدّاً، واستحكم الجوع فيهم، وقد شكوا ذلك إلى منصور، فقال: ماتريدون؟

فقالوا بأجمعهم: لحماً منضجاً.

فأمر الغلام فمدّ السماط، وأحضر الصحون، فأكلوا ذلك اللحم جميعه، وهشّموا العظام، ومنصور لايأكل إلاَّ خبزاً ولبناً، فلمَّا عرفوا من ذلك قالوا: ماأكلنا ألذّ من هذا المنضج ولا أطيب منه.

فقال لهم منصور: أتدرون ماكان ذلك؟

فقالوا: لاندري.

فقال لهم منصور: ذلك لحم حزقيل الحرّاني.

فقالوا: لانُسَلِّم إلاَّ بدليل.

فقال لخدمه: أحضروا رأسه لهم.

ففزعوا، وطلبوا الخروج، فلم يتركهم يخرجوا، وعلم بهم أنهم يريدون السعاية به،

الصفحة 121 من 298