مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 298

السابع والثلاثون: أبو طاهر الضرّاب الذهب: أسلم على يد الجلّي، فحفظ القرآن برواية ابن مسعود، وحفظ كتاب المعارف للشاب الثقة، وأسلم على يده خلق كثير، وأسمع ثمانية من الأشراف، وخمسة من المسلمين، وحجّ بهم إلى مكّة، وانتقل بحلب قدّسه الله.

***

الثامن والثلاثون: أبو عنترة الحرّاني: كان حافظاً للقرآن برواية حفص، وحفظ اثني عشر كتاباً من جملتها كتاب حقائق أسرار الدين، ولم يسمع أحد، فعوتب على ذلك، فقال: ماحججتُ إلى بيت الله الحرام.

***

التاسع والثلاثون: أبو الليث البزّاز: كان طولُهُ أربعة اذرع، وكان شجاعاً لايبالي بالرجال، وكان حرّاثاً للزرع، فرآه الجلّي وقال له: دع عنك هذا العمل والحَق بغيره واصطحبني.

فترك ابو الليث الحراثة وصحب الجلّي، فلمَّا سافر الجلّي إلى حلب من قريته طلع عليهم في الطريق لصوص، فقالوا: دونكم هذين الإثنين.

فقال أبو الليث للجلّي: ماتأمرني أن أصنع بهذه الجبلّة الكافرة؟

فقال: أنذرهم، إن مضوا فلهم الأمان، وإن أبوا واعتدوا فاقتلهم.

فبرز إليهم أبو الليث وأنذرهم وخوَّفهم وتهدّدهم، فلم يقبلوا، بعد أن جرحوه في ظهره جرحاً بليغاً اشتدّ غيظه عليهم فقتلهم، ووجد مع أحدهم ألف درهم، ومع آخر ألف دينار، فقال له الجلّي: خُذ هذا المال واعمل به دكاناً.

فقبل ذلك، وصار بزّازاً، واسمعه بعد سبعة أشهر، وانتقل بحلب وعمره ثماني وأربعون سنة.

***

الأربعون: علي بن مغفرة النسَّاج: كان يجمع الناس على طعامه كل يوم، ولم يكن فقيهاً ولا حافظاً للقرآن، لكنه كان محمود السيرة، وأسمعه الجلّي في السفينة ببحيرة عمورية، وانتقل بشيراز، ولم يعقب، قدّسه الله.

***

الحادي والأربعون: أخوه ابراهيم الرقّي من الرضاع: وجد في نسخة أنه الحسين بن ابراهيم الرقّام، والله أعلم بصحة التاريخ، أسمع تسعة، وكان حافظاً للقرآن برواية الكسائي، وكان حسن الصوت، لايسمع أحد صوته إلاَّ بكى خشيةً، وحجّ هو وتلميذه البغدادي، ومنع الناس أهل الكتاب من الدخول إلاَّ بالإسلام لمن أمكنه ذلك.

الصفحة 120 من 298