الحادي عشر: أبو الحسن علي بن عبد الله الحرّاني: وهو شيخ كبير، حفظ الجزء المفصّل والقرآن، ولم يعقب باطناً، وكان له مالٌ عظيم، فسمح بإنفاقه على إخوانه المؤمنين، ولم يسمح بالعلم، فعُوقِبَ على ذلك، فقال: سمحتُ بالقشر ولم اسمح باللب، وانتقل بحران وعمره تسعة وتسعون سنة، ولم يحجّ، بل أمرَ أن يحجّ عنه، قدّس الله روحه.
***
الثاني عشر: أبو الفتح القوّاس: حفظ القرآن، أسمع بالقدس ثلاثة من النصارى بعد إسلامهم، وكانوا إخوة طبيعيين، وانتقل بإربد وعمره ثلاثون سنة، قدّسه الله.
***
الثالث عشر: محمد بن أبي الفتح القوّاس: أسلم على يده حبر اليهود مضفّر بن أبي الخير، وحفظ القرآن جميعه، وأسمعه سيِّده، وأسلم بعده عبد الكافي الديّان، وسمح في جميع ماله بحبّ الله، واسمع بالخليل، وله ذرية أغنياء من أهل القرآن ومن أهل الخير والإيثار، ولم يحجّ، وأوصى أن يحجّ عنه، وانتقل أبو الفتح وعمره ثماني وسبعون سنة.
***
الرابع عشر: عثمان الشمّاع: صبَّاغ الشمع (1)، يعرف بالسمرقندي الواضع، وله مصنفات كثيرة في علم التوحيد، وانتقل ببغداد وعمره ثلاث وستون سنة.
قلت: لعلّه هو الذي ذكره حاتم الجديلي بقوله: " وله كتاب آداب الطالب وبغية الراغب ". قدّسه الله.
***
الخامس عشر: حيدر القطيعي: أسمع جماعة من النصارى بعد إسلامهم ببغداد بالكرخ، وكان من مشايخ الحديث، وانتقل بها، وأوصى أن يُدفَن عند أحمد بن حنبل وكان عمره ثلاثة وستون سنة.
***
(1) - صانع الشموع. (عبد اللطيف سعود).




