مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 298

الخامس: أبو محمد عبد الله الكيَّال الحلبي: الحافظ للقرآن، وله مصنفّات في علم الباطن شيء كثير، قدّسه الله.

***

السادس: أبو الليث الكتّاني محمود الشامي: الحافظ، الفقيه، وكان جنبلاني الدين والبيت، ولا يُسمِعُ أحداً إلاَّ مَن حجَّ وقرأ القرآن، وأسمع أربعة، وانتقل بعينتاب وعمره أربعون سنة.

***

السابع: أبو الفتح الصفّار: حفظ القرآن، وسمع، وأسلم على يده جماعة من اليهود، ولم يسمع أحداً منهم، وعُوتب على ذلك فاعتذر، وانتقل برحبة مالك بن طوق، قدّس الله روحه.

***

الثامن: محمود: ولقبه الحلبي، وأبو البركات لكثرة أولاده وكانوا ثمانية عشر، وانتقل بحلب وعمره خمسون سنة.

***

التاسع: أبو النصر الوحشكي: كان مسيحيّاً فأسلم، وحفظ ربع القرآن، ثم سمع وأسمع تسعة، وصنع له بيتاً على رأس جبل، فصادف رجلاً من المنكرين وحلفَ أنه إذا مات أبو نصر يأتي قبره لينجس عليه، فلما انتقل أبو نصر أتى الرجل المعاند إلى قبره وأراد أن يُحدث، فنهشته حيَّة فمات لساعته، فأرادوا دفنه عنده، وهمُّوا، فوجدوا الأرض كلها صلداً، فنقلوه إلى غير محلّ.

***

العاشر: مُرجَّا السامري: نهى السيِّد الجلّي أن يسمع أحدٌ منه لأنه حفظ القرآن ونسيه، ولم ينسَ الأسماء، وسافر إلى بغداد وعمّر تربة بمشهد الإمامين ليُدفَن فيها، فقال له بعض إخوانه: لم تُدفَن بهذه التربة.

فقال له مرجّا: من أين علمتَ ذلك؟

فقال: من قول الله تعالى: ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) طه﴾، ولم تحفظ إلاَّ مانهى الله عنه: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ... (41) المائدة﴾ ﴿فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ (3) التوبة﴾.

فقال: لاأتوب حتى أبصر صدق مقالتك.

فمرض مرجا السامري ومات، وحُمل في تابوت في سفينة معارضاً عليها، فلم يصعد إلاَّ قليلاً حتى مالت السفينة، فانقلب لتابوت في الدجلة، وغاب بها.

***

الصفحة 115 من 298