مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 298

فاستعقده المستعمل وكان إسمه يوسف، فأتى إلى مؤمَّل يوماً وكان قد حصل في نفسه فساد دينه، فقال له: قد جرى كيت وكيت.

فأبرز له مصحفاً، وقال له: خُذ فالك.

فطلع: يوسف أعرض عن هذا... إلخ.

فوقع على اقدام مؤمّل العجّان يقبّلها، فأحضره مؤمّل بين الإخوان، فشرب له ساراً، وأسمع بالموجب الشرعي، فسمع بهذا الخبر صاحب البلدة، فأتى إليه متنكِّراً ومعه غلام صغير، فشرب له ساراً، فلمَّا كان نصف الليل أشار مؤمّل إلى الملك بالإنصراف، فاحتجّ الملك بأن الأبواب مغلقة، فقال له مؤمّل: قُم بنا إلى العاصي.

فأتى به إلى جانب العاصي، فلم يجد واحداً إلاَّ السفينة، فأتت إليه مسرعة ولم يكن فيها أحد، فركب الملك والغلام في السفينة، وقال له: إمضِ بها إلى باب المنتهى إلى الدار.

فمضى بها، ورجع هو إلى منزله، فلمَّا أصبح الصباح أحضر الملك ندمائه وأقسم أن السفينة مرَّت على المسكر المبني من الحجارة، وارتفع الماء حتى وازن الحجارة والعمارة من المسكر، ونزلت السفينة، وإني مستيقظ غير سكران، فتعجّبوا من ذلك، وأحضر مؤمّل وواصله وأسمعه على الطريق الشرعي بحضرة الزاهد، ثم انتقل بحماه ودُفِن بالمفاصل بباب يُعرف بباب العميان عند التوبة عند قبر عمرو بن الفرات، وهي قبة عتيقة، على صاحبها السّلام.

هذا ماوجدنا وما كنَّا للغيب حافظين.

***

قلت: قد علمنا أن تلامذة الشيخ واحد وخمسون، سبعة عشر عراقية، وسبعة عشر شامية، وسبعة عشر مخفية، فلم نظفر إلاَّ بأربعة وأربعين، فبقي سبعة، وكأنّ المخفيين ليسوا منهم.

ووجدتُ ببعض النسخ: المخفيين ملوكاً من بني بويه وغيرهم كسيف الدولة، وبني الدولة معدودين سبعة عشر بأسمائهم وألقابهم.

ولقد أوجز الزجاج صاحب كتاب النسب، لأنه لم يذكر الوفاة والتاريخ، وكان الأحرى ذلك.

ولو تطلَّع المتطلِّع لوجد في الكتب كثيراً من تذكارهم، وإن تأمَّل المتأمِّل من أعمارهم ومدّة تعليقهم وراء بعضهم بعضاً لعرف تاريخهم تولُّداً وتوفِّياً، وفي تلامذة الشيخ والجلِّي مايحقّ له الإفراد، كأبي سعيد وغيره، ترجمة لزيادة فضلٍ، لكن أدرجناهم على ترتيبهم، ولمّحنا على ماوجدناه في الكتب من تأديبهم.

الصفحة 112 من 298