مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 298

الحادي والثلاثون: أبو القاسم الشيباني: شامي، كان حافظاً للقرآن، حسنَ الصوت، سمعت صوته امرأة من البرامكة فبذلت له مالاً عظيماً وتزوجت به، فكانت تخدم المؤمنين بنفسها، وتتولَّى الطعام والشراب بنفسها رغبةً في الثواب، وأسمع عشرة من الرجال وأعقبوا، وانتقل ببغداد وعمره ثلاثون سنة، قدَّس الله روحه.

***

الثاني والثلاثون: أبو الحسن بن الحسن جعفر البزاز الموصلي: عراقي، كان سيِّد العلماء والكرماء، أسمع أحد عشر ولداً، وانتقل بتل عفر، فلمَّا حفروا قبره وجدوا به مئة مثقال من الذهب الأحمر، فعمَّروا به قبره وتربته، قدّس الله روحه.

***

الثالث والثلاثون: أبو محمد النهاوندي الشريف: عراقي، كان مطّلعاً على كثير من العلوم، حتى أنه قرأ التوراة وأظهر رموزها واستخرجها، واستخرج إسم محمَّد عز عزه وخبَّر مابُدِّلَ منها وحُرِّف، فاجتمع عليه ملأ من اليهود وأظهروا صحبته، واجتمع يوماً هو وإيَّاهم على عبد النور، ومكروا به، فلمَّا ثمل نام عندهم، فتركوا في أذنه زئبق فلم يسمع شيئاً، وكان ذلك بهمذان، فعلم بذلك صاحب المدينة، فأخذهم جميعاً وكانوا اثنين وعشرين نفراً، فعاقبهم بأنواع العذاب، فأقرُّوا بالذنب، فصلبهم من يومهم كلّ واحدٍ على باب داره.

وأرسل إلى عبد اللطيف الأصفهاني وكان رئيس الحكماء، وكان مسلماً متشيِّعاً، فحضر في أسرع وقت، وعالج أبا محمد النهاوندي، فخلّص الزئبق منه وأبراه، ولكنه عجز عن القراءة والكتابة، وأوقف له الملك حديقة وداراً يسكنها وعشرين دكاناً، وأمرَ لعبد اللطيف بعشرة آلاف درهم، وحمل له الأشراف مثلها، وعمّر خمساً وسبعين سنة، وانتقل بهمذان، قدّسه الله.

***

الرابع والثلاثون: راس الكبير: عراقي، وكان عظيم الهامة، صاحب تأييد في كلامه، أسمعه أبو عبد الله، وأسمع هو صاحب الحصن، فرأى سيِّده في الليلة الثانية في حصن كيف وجماعة من أهل الحصن يقول لهم: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ (249) البقرة﴾، فهذا حديثه، قدّسه الله.

***

الصفحة 109 من 298