السابع عشر: خضر بن مزيد: عراقي، كان شجاعاً في العرب، حفظ القرآن وهو ابن اثنتي عشر سنة، وحجّ، وأسمع من أبناء العرب الشجعان عشرة، وكان يغزو بهم في بلاد الروم، فكمنَ له مئة فارس من أبطال الروم، فواقعهم وقتل من الكمين خمسة وتسعين فارساً، وأسر الخمسة الباقين، وكان فيهم ابن ملك الروم، فأرسل الملك في طلبه ليخلصه، فحضر رسول الملك إلى عند خضر بن مزيد في طلب ابن الملك، فقال الولد لخضر بن مزيد: قد أحببتُ أن أكون بحفظ مَن أنتَ في حفظه.
فقال لرسول الملك: أما سمعتَ ماقاله ابن الملك من تلقاء نفسه؟ وأنا بعد اليوم لاأكرهه على مايريد، ولا أرجعه إلى الكفّار.
ثم إن الولد أسلم على يديه وحجّ به وحفظ سورة الكهف، وسورة يوسف، والجزء المفصّل، فأسمعه خضر بن مزيد وزوَّجه ابنته رحمه الله.
***
الثامن عشر: علي بن الدّكين: عراقي، أسمعه أبو عبد الله الخصيبي وعمره ثمانون سنةً، وكان حافظاً للقرآن، بشّاشاً، لايسمع أحد كلامه إلاَّ استحسنه لتواضعه بالأدب، فأحبَّه جماعة، فأسمع بعضهم، وارتحل بهم إلى القدس والخليل، رحمه الله.
***
التاسع عشر: أحمد: عراقي، وكان حافظاً للقرآن، حاجّاً، عارفاً بعلم الحساب،
ضابطاً للملوك، أسمع واحداً، وأسلم على يديه ثلاثة من النصارى، وكان أصله من الهناج، انتقل بآمد وعمره خمسة واربعون سنة، رحمه الله.
***
العشرون: عمَّار الوحيدي: شامي، جادله بعض اليهود في رسول الله عز عزه بأنه ليس بنبيّ صِدق، فقتله وأطبخ لحمه وأطعمه للكلاب، وأسمع اثنين وأعقبا، وانتقل بعانا وعمره ثلاثة وستون سنة، رحمه الله.
***
الحادي والعشرون: زيد الضرّاب: كان ضرّاب الذهب ببغداد، قرأ القرآن وكتاب الكافي، وأسمع جماعة بالعراق وانتقل بها وعمره أربعون سنة، وقيل انتقل بالمظفّر عند قنبر.
***




