فأخذته الحمية والغيرة لقول أبي تمام:
وما أنا بالغيرَانِ من دون جارةٍ *** إذا أنا لم أُصبِحْ غيوراً على العِلْمِ
وعمل قصيدته:
أما رأيت الغسق الدجيَّا
توفي رضي الله عنه حوالي (328) ه قدَّسه الله.
***
الثاني: أبو الحسن البشري: شامي، أسمع الأمير علاء الدين صاحب تكريت، ثم أسمع بحلب من القرابة عشرة قدَّسه الله.
***
الثالث: يونس البديعي: شامي، شرح القرآن ظاهراً وباطناً، وحمل كتاب الكافي بالجواب الشافي، وكتاب المثال والصورة إلى مصر، وهما للسيِّد أبي شعيب، ولم يكن أحد رأى هذين الكتابين بمصر، فما أحد استعارهما من المؤمنين إلاَّ حمل بوزنهما ذهباً.
وأسمع ثمانية بجامع طولون، وحجَّ بهم من ماله، ثم انتقل بحلب وعمره ستون سنة قدّسه الله.
***
الرابع: أبو الفتح بن يحي النحوي: عراقي، كان من أهل اللغة، أسمع ستة ممَّن اشتغلوا عليه في النحو واللغة والقرآن، كلهم أعقبوا.
***
الخامس: أبو إسحاق الرفاعي: كان من أهل الخبر، حافظاً للقرآن، متجنِّباً عن أهل الكتاب، أول من سكن بالأبطح، أسمع فيها أربعةً فأعقب منهم أبو الحسن علي بن الفحّاص، وقيل القحّاش، جدّ صاحب الرسالة المصرية المعروفة بمنهج العلم والبيان، ولم يعقبوا الباقون، وقد نقل من الرسالة المذكورة أبو الحسن القحّاش، أسمع أبو الحسن محمد بن مقاتل القطيعي البغدادي وهو موضع ببغداد يعرف بقطيعة الربيع، وهو الذي ألَّف الرسالة المعروفة بمنهج العلم والبيان، رواها عنه تلميذه محمد بن الأمير معزّ الدولة علي بن عيسى بن كويج بمصر القاهرة سنة (407) ه، وفيها كان سماعه منه رحمهم الله.
***




