عَلَى حَائِطٍ، فَإِذَا هُوَ وَزَغٌ، قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: "تَعِسْتَ مِنْ صَائِحٍ، مَا أَشَدَّ عَدَاوَتَكَ! "قُلْتُ: مَا يَقُولُ يَا سَيِّدِي؟ فَقَالَ: "إِنَّهُ يَقُولُ: لَئِنْ لَمْ تَكُفُّوا عَنْ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ لَأَشْتُمَنَّكَ فِي مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَلَأَلْعَنَنَّهُمَا"، قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: "فَذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فِي النَّارِ"، قُلْتُ: يَا سَيِّدِي مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: "هُوَ الأَوَّلُ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْكَشْفِ".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾(1)، يَقُولُ: إِذَا نُقِلُوا إِلَى الْهَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّةِ، نُكِّسُوا لِكَثْرَةِ مَا عَايَنُوا مِنْ أَنْوَاعِ الْمَسُوخِيَّاتِ، وَكَثِيرًا مِمَّا أَتَوْا مِنَ الْكُفْرِ وَالْجُحُودِ.
قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ﴾(2)، مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ فَقَدْ أَيْقَنَّا بِالْعَذَابِ، فَيَقُولُ: اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ.
رَوَى دَلَفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَصَّاصُ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الْمُوَحِّدِينَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ زِيَادٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: كَانَ لِي أَبٌ وَكَانَ أَشَدَّ




