مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 102

فَصِيلَةٍ وَاحِدَةٍ، غَيْرَ أَنَّ الْوَرَلَ أَكْبَرُ مِنَ الِاثْنَيْنِ حَجْمًا، وَهُوَ سَامٌّ أَبْرَصُ، طَوِيلُ الذَّنَبِ، سَرِيعُ الْحَرَكَةِ مِنَ الضَّبِّ وَالْوَزَغِ، فَقَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ وَاحِدٌ، فَإِنَّهُمْ إِخْوَةٌ وَهُمُ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا عَزَّ عِزُّهُ آخَى بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ، كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّعِيمِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾"(1).

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۚ بَلْ هُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾(2)، قَالَ: يَقُولُونَ: إِذَا أُخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْبَشَرِيَّةِ، وَدُفِنَتْ هَيَاكِلُنَا فِي التُّرَابِ، أَنَكُونُ فِي صُورَةِ الْمَسُوخِيَّةِ وَغَيْرِ صُوَرِنَا؟ لَا نَقْبَلُ ذَلِكَ فَيَكْفُرُونَ بِقَوْلِهِمْ هَذَا، فَاسْتَحَقُّوا الْكَوْنَ فِي الْمَسُوخِيَّةِ، يَرَوْنَهَا عِيَانًا.

وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ، عَنِ ابْنِ الْحُسَيْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ نَتَحَدَّثُ فِي ذِكْرِ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ ذَاتَ يَوْمٍ، وَإِذَا بِهَاتِفٍ

الهوامش

1سورة الحجر – الاية 47
2سورة السجدة – الاية 10
الصفحة 98 من 102