رَأَيْتَ الرَّجُلَ بِغَيْرِ قَامَةٍ وَاقِعَةٍ عَلَى الأَرْضِ، وَيَكُونُ مُعْوَجَّ الْبَدَنِ، حَقِيرًا فِي الأَرْضِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، مُعْوَجَّ الْمَنْهَلِ، يُحِبُّ النُّزُولَ حَيْثُ يُقَارِبُ الْمَاءَ، وَلَا يَكُونُ أَكْلُهُ إِلَّا بِالْمَاءِ، وَالأَغْلَبُ، كُلُّ أَكْلِهِ فِي الْمَاءِ، وَمِنَ الْمَاءِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الإِنْسَانَ مَنْقُولٌ مِنَ الْحِيتَانِ إِلَى الْكَرَاكِي، أَوْ فِي السَّرَطَانِ مَنْقُولٌ لَا مَحَالَةَ".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾(1)، يَقُولُ: إِذَا دُعُوا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى، يَقُولُونَ: لَا نَتَّبِعُ إِلَّا مَنْ تَقَدَّمَنَا مِنَ الآبَاءِ وَالأَجْدَادِ يَعْبُدُونَ مِنَ الطَّوَاغِيتِ الَّذِينَ أَضَلُّوا الأُمَمَ، وَعَلَّمُوهُمُ الْكُفْرَ وَالْجُحُودَ، لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَدْعُوهُمْ إِلَى مَا يَعْقُبُهُمْ مِنَ النَّقْلَةِ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ، إِلَى الْهَيَاكِلِ الْمُعَذَّبَةِ، وَهِيَ السَّعِيرُ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْغُرِّ الْجَوَادِ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ، قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ فِي جَانِبِ حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْكُوفَةِ، وَكُنَّا فِي بَيْتٍ نَتَحَدَّثُ




