الصِّيَاحِ وَالْهَمْهَمَةِ، وَيُحِبُّ حَدِيثَ النَّفْسِ فِي الْخَلْوَةِ، قَلِيلَ الضَّحِكِ، كَثِيرَ اللُّعَابِ وَالْبُصَاقِ، قَلِيلَ الإِلْفِ إِلَى النِّسَاءِ، قَرِيبًا مِنَ الرِّجَالِ الضُّعَفَاءِ، لَا يُحِبُّ الْعَمَلَ وَالْحَرَكَةَ، كَثِيرَ الِانْتِقَالِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، لَا يَحِنُّ عَلَى أَوْلَادِهِ وَمَا يَكُونُ لَهُ مِنْ نَسْلٍ، يَأْكُلُ جَمِيعَ الأَشْيَاءِ مِنَ اللَّحْمِ وَالْخُبْزِ وَالْفَاكِهَةِ، يُحِبُّ شُرْبَ النَّبِيذِ وَالْعِنَبِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الإِنْسَانَ إِذَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، فَإِنَّهُ مَنْقُولٌ مِنَ الضَّبُعِ الَّتِي تُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ الضَّبْعَةَ الْعَرْجَاءَ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾(1)، يَقُولُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَسْمَعُ كَلَامَ الأَضْدَادِ أَوْ يَدِينُ بِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَكَفَرَ بِهِ لِيُضِلَّ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، وَيَتَهَاوَنَ بِهِ، فَجَزَاؤُهُ التَّعْذِيبُ فِي الْمَسُوخِيَّاتِ لِيُهَانَ بِهَا.
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا




