الَّذِي تَشْتَرُونَهُ، أَتَرُدُّونَهُ إِلَى صَاحِبِهِ الْقَرَّادِ؟ قَالَ: "فَانْصَرَفُوا وَتَرَكُوهُ، فَرَدَدْتُهُ إِلَى صَاحِبِهِ الْقَرَّادِ، فَكَانَ إِذَا رَآنِي، رَفَعَ رَأْسَهُ وَجَازَانِي خَيْرًا".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾(1)، يَقُولُ: ظَهَرَتِ الْهَيَاكِلُ الْمَسُوخِيَّةُ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَالْبَرِّ عُقُوبَةً بِمَا كَسَبُوا مِنَ الذُّنُوبِ فِي هَيَاكِلِ النَّاسُوتِيَّةِ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ كُفْرِهِمْ وَتَمَرُّدِهِمْ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ.
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفِرَارِيِّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ زَاهِرٍ، عَنِ الْوَشَّا، عَنْ أَسَدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ، عَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: "أَنَّ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانَتْ عَلَى دِينِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَغَيَّرُوا وَبَدَّلُوا ذَلِكَ الدِّينَ، وَكَانُوا عَلَى الْحَقِّ، فَتَرَكُوا الْحَقَّ وَاتَّبَعُوا الْبَاطِلَ، وَكَانُوا يَدِينُونَ بِهِ، فَلَمَّا تَرَكُوا الْحَقَّ، مُسِخُوا ضَفَادِعَ، وَلَهُمْ ضَجِيجٌ وَصِيَاحٌ، يَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ الصِّيَاحَ يُنْجِيهِمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ، وَمَا يَزِيدُهُمْ




