يَمِيلُ إِلَى كَلَامِ الْعَرَبِيَّةِ، وَيُحِبُّ السَّكَنَ فِي أَرْضِ الْعِرَاقِ»، فَهُوَ لَا مَحَالَةَ مَنْقُولٌ مِنْ أَرْضِ فَارِسَ، إِذَا كَانَ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ، وَإِذَا كَانَ يُحِبُّ الْكَلَامَ بِالْفَارِسِيَّةِ الْمُزَعْزَعَةِ، فَهُوَ مِنَ الْخُوزِيَّةِ(1)، وَإِنْ كَانَ يُحِبُّ السَّكَنَ فِي أَرْضِ فَارِسَ وَخُوزِسْتَانَ، فِأَنَّهُ لَا مَحَالَةَ مَنْقُولٌ مِنَ الْحَمِيرِ وَالْبَرَاذِينِ".
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾(2)، قَالَ: "أَخْرَجْتُهُمْ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ، فَإِذَا كَفَرُوا وَاسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ، نَقَلْتُهُمْ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ، إِلَى يَوْمِ الْكَرِّ وَالْكَشْفِ، يَرُدُّهُمْ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ يَحْكُمُ فِيهِمْ مَا يَشَاءُ".
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ عَنِ الْمَوْلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "يَا مُفَضَّلُ، إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ مَرْبُوعًا مِنَ الرِّجَالِ، لَا طَوِيلًا شَاهِقًا، وَلَا قَصِيرًا مُتَلَاصِقًا، مَفَاصِلُهُ مُعْتَدِلَةٌ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، طَوِيلَ الرَّأْسِ، طَوِيلَ الْوَجْهِ، دَقِيقَ الْعُنُقِ، مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِهِ إِذَا هُوَ مَشَى، ضَيِّقَ الصَّدْرِ، مُدَوَّرَ الْبَطْنِ، قَدْ نَبَتَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ




