مَنْزِلَةُ مَنْ جَحَدَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الْعَلِيَّ الأَعْلَى، فَهَلْ لِي خُرُوجٌ مِمَّا أَنَا فِيهِ؟ فَقُلْتُ: جَرَى الْقَلَمُ، وَحَقَّ الْقَضَاءُ، وَقُضِيَ الأَمْرُ، ثُمَّ تَرَكْتُهَا وَانْصَرَفْتُ، وَقُلْتُ: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾(1)، يَقُولُ: إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الأَبْدَانَ تُنْقَلُ إِلَى النُّورَانِيَّةِ أَوْ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ.
وَعَنْ أَبِي نَصْرٍ الْقَاشَانِيِّ، عَنْ رِجَالِهِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ، عَنِ الْمَوْلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ:" إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ الطَّوِيلَ الأَنْفِ وَالرَّأْسِ، قَائِمَ الأُذُنَيْنِ، ذَا شَفَةٍ غَلِيظَةٍ، طَوِيلَ الْعُنُقِ، وَاسِعَ الْبَطْنِ، ضَيِّقَ الْخَوَاصِرِ، طَوِيلَ الرِّجْلَيْنِ، مُدَوَّرَ الْفَخِذَيْنِ، قَلِيلَ الإِلْفِ وَالنَّشَاطِ، ظَاهِرَ الأَخْلَاقِ، سَرِيعَ الْحَرَكَةِ وَالاِنْتِقَالِ، لَا يُحِبُّ مُجَالَسَةَ النَّاسِ، وَلَا مُحَادَثَتَهُمْ، قَلِيلَ التَّحَنُّنِ إِلَى الأَوْلَادِ، لَا يُحِبُّ الْعِلْمَ، وَلَا يَرْغَبُ فِي تِجَارَتِهِ يَمِيلُ إِلَى الْبُقُولِ وَمَا تُنْبِتُ الأَرْضُ، وَلَا يَرْغَبُ فِي شُرْبِ النَّبِيذِ، وَلَا يُحِبُّ السَّمَاعَ، وَيُحِبُّ الْحُمُولَةَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الإِنْسَانَ «خَاصَّةً إِذَا كَانَ




