مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 102

قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾(1)، يَقُولُ: لَقَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ النَّقْلَةُ عَلَى غَفْلَةٍ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ حِينَئِذٍ يَقُولُ: يَا حَسْرَتَنَا، مَا كُنَّا نُوَحِّدُ بَارِئَنَا، وَيَنْظُرُونَ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فِي أَنْوَاعِ الْمَسُوخِيَّةِ، وَقَدْ كُسُوا بِالْوَبَرِ وَالصُّوفِ، وَالشَّعْرِ وَالرِّيشِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى حَقٍّ، أَلَا سَاءَ مَا خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ كُفْرِهِمْ لِبَارِئِهِمْ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "فِيمَا يَذْهَبُ وَيُؤْكَلُ لَحْمُهُ، حَلَالٌ لَكُمْ مَا خَرَجَ مِنْكُمْ، وَخُلِقَ مِنْ مَعْصِيَتِكُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا، فَإِذَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُمْ أَعْدَاءَكُمْ وَحَلُّوا بِهَذِهِ الدَّرَجَةِ، فَهُوَ حَلَالٌ لَكُمْ، تَأْكُلُوهُ وَتَشْرَبُوهُ وَتَقْتُلُوهُ وَتَرْكَبُوهُ، وَتَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِعُقُوبَتِهِ وَذَبْحِهِ، وَمَا كَانَ قَبْلَكُمْ فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ، فَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾(2) "وَكَذَلِكَ يَقَعُ التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ"، قَالَ: فَقُلْتُ: بَيِّنْ لِي ذَلِكَ، مَا الَّذِي حُرِّمَ؟

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 31
2سورة فاطر – الاية 18
الصفحة 85 من 102