فَقُلْتُ: سَيِّدِي، وَمَا الدُّرْدُورُ؟ قَالَ: "مَوْضِعٌ يَكُونُ فِيهِ الْمَسْخُ، وَفِيهِ تُمْسَخُ أَرْوَاحُهُمْ مِنْ جِسْمٍ إِلَى جِسْمٍ".
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(1)، يَقُولُ: إِنْ عَذَّبَكُمْ بِالْمَسُوخِيَّةِ فَلَا يُخْرِجُكُمْ مِنْهَا إِلَّا عَفْوُهُ، وَإِنْ أَسْعَدَكَ بِالْمَغْفِرَةِ، وَجَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ النُّورَانِيَّةِ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "بَدَنُ الْكَافِرِ يُعَمِّرُ أَلْفَ سَنَةٍ، مِثْلَمَا يُعَمِّرُ بَدَنُ الْمُؤْمِنِ، لَكِنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَقَعْ فِي تَرَاكِيبِ الْمَأْكُولِ وَالْمَذْبُوحِ وَالْمَقْتُولِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَصِيرُ فِي الْبَرَارِي، وَلَكِنْ مِنْ بَعْدِ هَذَا يُعْرَفُ الْمُؤْمِنُ بِكَمَالِ إِيمَانِهِ إِذَا حَلَّ فِي هَذِهِ الدَّرَجَاتِ، وَيُعْرَفُ الْكَافِرُ بِكَمَالِ كُفْرِهِ"، وَيَقُولُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ: إِنَّ عُمْرَ الْمُؤْمِنِ أَلْفُ سَنَةٍ يُكَرَّرُ فِي النُّسَخِ فِي الْبَشَرِيَّةِ، وَأَنَّ عُمْرَ الْكَافِرِ أَلْفُ سَنَةٍ يُكَرَّرُ فِي جَمِيعِ التَّرَاكِيبِ الْمَسُوخِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَأْكُولِ كَمَا ذَكَرَ الْمَوْلَى فِي التَّرَاكِيبِ.




