مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 102

الْمَسُوخِيَّاتِ، ثُمَّ تَمُرُّ عَلَيْهِ هُمُومٌ وَغُمُومٌ، وَتَعَبٌ وَنَصَبٌ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ، حَتَّى يُعْرَفَ الْمُؤْمِنُ بِإِيمَانِهِ وَكَمَالِهِ".

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾(1)، يَقُولُ: قَدْ تَمَرَّدَتِ الأُمَمُ عَلَى الرُّسُلِ قَدِيمًا فَمُسِخُوا بِتَمَرُّدِهِمْ وَهَزْئِهِمْ، وَشَتْمِهِمْ رُسُلَهُمْ، وَهَكَذَا هَذِهِ الأُمَّةُ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ، وَيُسَلِّمُوا لِلرُّسُلِ، وَإِلَّا يُمْسُخُونَ.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ، قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ: يَا سَيِّدِي، مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَعْرِفَةٌ بِكُمْ إِلَّا أَنَّهُ يَتَوَلَّى مَنْ تَوَلَّاكُمْ وَيُعَادِي مَنْ عَادَاكُمْ، وَيُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ وَيُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُكُمْ، مَا يَكُونُ حَالُهُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: "يُكَرَّرُ يَا جَابِرُ حَتَّى يَصْفُوَ"، قُلْتُ: سَيِّدِي، فِي الْمَسُوخِيَّةِ؟! فَنَظَرَ إِلَيَّ مُغْضَبًا، ثُمَّ قَالَ: "الْمُؤْمِنُ لَا يَدْخُلُ الْمَسُوخِيَّةَ، إِلَّا أَنْ يُفْشِيَ لَكُمْ سِرًّا أَوْ يُعِينَ عَلَيْكُمْ عَدُوًّا، فَيَرُدُّهُ اللَّهُ أَسْفَلَ السَّافِلِينَ".

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 41
الصفحة 81 من 102