ذَلِكَ بِهِمْ، وَإِنَّمَا يُمْسَخُ مَنْ كَانَ مِنْ نَسْلِ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتِهِ، لِأَنَّهُ خَلَقَهُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ وَالْخَطِيئَةِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾(1)، يَقُولُ: إِذَا هُدِّدُوا بِعَذَابِ اللَّهِ، وَقِيلَ لَهُمْ مَا هُوَ، يَقُولُونَ: مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ؟، اسْتِعْجَالًا مِنْهُمْ لِذَلِكَ وَلِلْجُحُودِ السَّابِقِ، وَلَوْ عَلِمُوا مَا يَمَسُّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ، إِذَا هُمْ حُطُّوا فِي هَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّةِ، مَثْقُولِينَ بِالْحِمْلِ الَّذِي عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَتَضْرِبُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ، لَمَا قَالُوا ذَلِكَ،
وَعَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَنَاهَى الْكَافِرُ، وَصَارَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَأَوْلِيَائِهِ، فَحِينَئِذٍ يُرَكَّبُ فِي الْمَسُوخِيَّاتِ، فَأَوَّلُ مَا يُرَكَّبُ، فِي الْمَذْبُوحَاتِ الَّتِي يَحِلُّ أَكْلُهَا، فَيُنْقَلُ فِيهَا أَلْفَ سَنَةٍ، فَكُلَّمَا خَرَجَ مِنْ تَرْكِيبِ ذَبْحٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ مَوْتٍ، عَادَ إِلَى تَرْكِيبٍ آخَرَ لِيَكْمُلَ لَهُ أَلْفُ سَنَةٍ، ثُمَّ يُرَكَّبُ فِي الْمَذْبُوحَاتِ الَّتِي لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا، وَكَمَا أَنَّ الْكَافِرَ لَهُ سَبْعَةُ تَرَاكِيبَ فِي الْمَسُوخِيَّاتِ، فَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ لَهُ سَبْعَةُ تَرَاكِيبَ فِي النَّاسُوتِيَّةِ، وَلَيْسَ يَدْخُلُ الْمُؤْمِنُ فِي




