اسْتَحَقُّوا الْمَسُوخِيَّاتِ، فَيَسْلُكُونَ فِيهَا أَلِيمَ الْعَذَابِ، إِذْ لَمْ يُحْسِنُوا إِلَى الْمُؤْمِنِ فِي الْبَشَرِيَّةِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾(1)، قَالَ: "يُكَرَّرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ «تَكْرِيرَاتٍ» فِي سَبْعَةِ أَبْدَانٍ، فَالْمُؤْمِنُ يُنْسَخُ نَسْخًا، وَالْكَافِرُ يُمْسَخُ مَسْخًا فِي أَصْنَافِ الْمَسُوخِيَّةِ"، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾(2).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَٰذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾(3)، فَإِنَّهُمْ لَا يُمْسَخُونَ وَلَا يُفْعَلُ




