مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 102

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾(1)، يَقُولُ: إِنَّهُمْ كَفَرُوا وَجَحَدُوا تَوْحِيدَ اللَّهِ فَمَسَخَهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ رَدَّهُمْ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ، فَكَفَرُوا بِاللَّهِ وَعَبَدُوا طَوَاغِيتَهُمْ، فَهُمْ فِي أَشَرِّ مَكَانٍ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ، فَكَانَ التَّعْذِيبُ فِيهَا جَزَاءً لِضَلَالِهِمْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، فَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ.

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ هَاشِمٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ، عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ" :أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الَّذِينَ سَكَنُوا إِلَى اللَّهِ وَآنَسُوا بِهِ، وَبَاقِي الْخَلْقِ هَمَجٌ رِعَاعٌ، فَهُمْ مَسْخٌ"، قُلْتُ: سَيِّدِي، أَفِي النَّاسِ هَمَجٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فِي صُورَةِ النَّاسِ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مُسُوخَ الأَبْدَانِ، فَهُمْ مُسُوخُ الْعُقُولِ وَالْحَرَكَاتِ، وَقَدْ وَصَلَتْ بِهِمْ حَرَكَاتُهُمْ إِلَى الشُّكُوكِ، وَتِلْكَ الْعُقُولُ فِي صُوَرِ الْمَسُوخِيَّةِ الْمُشَاكِلَةِ لِتِلْكَ الْعُقُولِ وَتِلْكَ التَّمْيِيزَاتِ، أَفَهِمْتَ يَا مُفَضَّلُ؟" قُلْتُ: نَعَمْ يَا سَيِّدِي، أَفَكَانَ هُوَ بَيْتُهَا لِمَا يُرِيدُ أَنْ يَسْلُكَ فِيهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" وَتَفَكَّرَ سَاعَةً وَقَالَ: "أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَعْدَى مِنَ الْحِمَارِ، وَأَحْمَلُ مِنَ الْجَمَلِ، وَأَجْلَدُ مِنَ السَّبُعِ

الهوامش

1سورة المائدة – الاية 60
الصفحة 75 من 102