الرَّجُلُ، فَكَانَا يَجِيئَانِ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ وَالصُّورَةِ إِلَى عِنْدِي يَبْكِيَانِ وَيَنْصَرِفَانِ عَنْ دَارِي".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾(1)، يَقُولُ: إِنْ تَوَلَّوْا عَنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ فَإِنَّمَا يَصِيرُونَ إِلَى هَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّةِ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ، وَمَا فِيهَا مُدَّخَرٌ لَهُمْ مُعَاقَبُونَ بِهِ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ، وَفِيهَا يَشْتَغِلُونَ وَيَتَأَسَّفُونَ مَرَّ الدُّهُورِ وَالأَزْمَانِ مِنْ كَثْرَةِ مَا يُكَرَّرُونَ فِي أَنْوَاعِ الْعَذَابِ.
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مَلَالَةَ الْقُمِّيِّ، عَنْ رِجَالِهِ، قَالَ الْمَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ" :إِذَا جَلَسَ مَعَكُمُ الرَّجُلُ وَلَمْ يُذِعْ سِرَّكُمْ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِحَقِّكُمْ، فَقَدْ كَرَّمَهُ اللَّهُ مُجَازَاةً لِفِعْلِهِ وَكِتْمَانِهِ، وَالْمُؤْمِنُ إِذَا رَأَى امْرَأَةً حَسَنَةَ الْوَجْهِ، مَالَ إِلَيْهَا بِالزَّوَاجِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: إِنَّ عَبْدِي رَأَى ضَالَّتَهُ"(2).




