مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 102

الرَّجُلُ، فَكَانَا يَجِيئَانِ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ وَالصُّورَةِ إِلَى عِنْدِي يَبْكِيَانِ وَيَنْصَرِفَانِ عَنْ دَارِي".

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾(1)، يَقُولُ: إِنْ تَوَلَّوْا عَنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ فَإِنَّمَا يَصِيرُونَ إِلَى هَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّةِ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ، وَمَا فِيهَا مُدَّخَرٌ لَهُمْ مُعَاقَبُونَ بِهِ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ، وَفِيهَا يَشْتَغِلُونَ وَيَتَأَسَّفُونَ مَرَّ الدُّهُورِ وَالأَزْمَانِ مِنْ كَثْرَةِ مَا يُكَرَّرُونَ فِي أَنْوَاعِ الْعَذَابِ.

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مَلَالَةَ الْقُمِّيِّ، عَنْ رِجَالِهِ، قَالَ الْمَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ" :إِذَا جَلَسَ مَعَكُمُ الرَّجُلُ وَلَمْ يُذِعْ سِرَّكُمْ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِحَقِّكُمْ، فَقَدْ كَرَّمَهُ اللَّهُ مُجَازَاةً لِفِعْلِهِ وَكِتْمَانِهِ، وَالْمُؤْمِنُ إِذَا رَأَى امْرَأَةً حَسَنَةَ الْوَجْهِ، مَالَ إِلَيْهَا بِالزَّوَاجِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: إِنَّ عَبْدِي رَأَى ضَالَّتَهُ"(2).

الهوامش

1سورة المائدة – الاية 49
2‏«‏وَالْمُؤْمِنُ إِذَا رَأَى إِمْرَأَةً حَسَنَةَ الْوَجْهِ مَالَ إِلَيْهَا بِالزَّوَاجِ‏»‏‏ هذه الجملة اما ان يكون لها معنىً باطن فيكون الزواج أي اخذ العلم بالأبوة المعتبرة ولا يأخذ العلم من زني وسفاح أو ان الجملة في الاصل ‏«‏ والمؤمن اذا رأي امراً حسننا مال الية بالرواج ‏»‏‏ فيكون المعني ان المؤمن عندما يجد ضالته من العلم يحب ان ينشره ويروجه لكن يكتمه -عن غير اهلة- كما امر الله، ربما يكون حدث خطأ في النسخ والله اعلم خاصةً ان الله جل جلاله يقول ان عبدي رأي ضالته، وضالة المؤمن في العلم والمعرفة،
الصفحة 74 من 102