وَالطَّاغُوتَ، وَيُقَدِّمُونَ الأَوَّلَ وَالثَّانِيَ، وَيَقُولُونَ: مَنْ قَدَّمَهُمْ فَهُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَهَذَا الَّذِي يُقَدِّمُهُمْ فَقَدْ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَاللَّعْنَةُ هِيَ الْمَسُوخِيَّةُ وَالنَّقْلَةُ فِي التَّكْرِيرَ وَفِي مُشَوَّهَاتِهِ، وَمِنْ عَذَابِ بَارِئِهِ، فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا.
وَرُوِيَ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنَ مُؤْمِنًا لِأَنَّهُ آمَنَ بِاللَّهِ فَآمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْمَسْخِ، وَحَتَمَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُرَكِّبَهُ فِي الْمَسُوخِيَّاتِ".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(1)، يَقُولُ: مَنْ يَكْفُرْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَمَعْرِفَتِهِ، لَا يَنْفَعُهُ عَمَلٌ يَعْمَلُهُ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ، مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَكُونُ فِي قَالَبِهِ الَّذِي يُنْقَلُ إِلَيْهِ، قَدْ نُقِلَ مِنَ النَّعِيمِ وَالْكَوْنِ فِي الْبَشَرِيَّةِ، وَحَصَلَ فِي هَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّاتِ.
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الأَفْلَحِ الْجُهَنِيِّ، يَرْفَعُهُ إِلَى يَحْيَى بْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ الثُّمَالِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِزُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَقُولُ: "إِنَّ الأَوَّلَ وَالثَّانِيَ لَعَنَهُمَا اللَّهُ




