مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 102

وَهُمْ يُقَرِّرُونَ أَنَّهُمُ الأَنْبِيَاءُ الْمَبْعُوثُونَ، وَلَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُونَ، وَإِنَّمَا هَذَانِ الْعَالَمَانِ: العَالَمُ الْكَبِيرُ النُورَانِيُّ الْخَمْسَةُ آلَافِ نَبِيٍّ، وَالْعَالَمُ الصَغِيرُ الْبَشَرِيُّ الْمِائَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ نَبِيٍّ(1).

وَأَمَّا مَنْ أَجَابَ فِي الدَّعْوَةِ الثَّالِثَةِ فَهُمُ الَّذِينَ يُوجَدُونَ فِي زَمَانِنَا هَذَا وَمَنْ كَانَ مِثْلَهُمْ فِي الأُمَمِ مِمَّنْ وَحَّدَ رَبَّهُ وَعَرَفَهُ؛ فَإِذَا عَرَفَهُ رَقِيَ إِلَى أَعْلَى دَرَجَةٍ رَقِيَ إِلَيْهَا مِثْلُهُ، وَلَحِقَ بِرُتْبَةِ اللَّاحِقِينَ الَّذِينَ هُمْ آخِرُ دَرَجَاتِ مَرَاتِبِ الْعَالَمِ الصَّغِيرِ الْبَشَرِيِّ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ صَفَا مِنْ هَذَا الْعَالَمِ يَلْحَقُ بِهَذِهِ الرُّتْبَةِ، وَفِيهَا يَكُونُ صَفَاؤُهُ، وَيَكُونُ فِي جُمْلَةِ أَهْلِهَا إِلَى يَوْمِ الْكَشْفِ وَقِيَامِ الْقَائِمِ عَزَّ عِزُّهُ، فَيُعْطِيهِ مَوْلَاهُ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِ فِي تَوْحِيدِهِ وَقِيَامِهِ بِمَا أَمَرَهُ مَوْلَاهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقِيَامَ بِهِ، مِنْ إِخْلَاصِ تَوْحِيدِهِ، وَتَمَحُّضِ الإِيمَانِ مَحْضًا، وَدَحْضِ الْكُفْرِ دَحْضًا.

وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُجِيبُ فِي أَوَّلِ قَالَبٍ يَسْكُنُهُ بِالْبَشَرِيَّةِ حَتَّى يُرَدَّ فِيهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُكَرَّرُ وَيُرَدُّ فِي الْبَشَرِيَّةِ وَيُوَحِّدُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَدُّ فِي الْبَشَرِيَّةِ فَلَا يُوَحِّدُ، فَيُنْقَلُ ثُمَّ يُرَدُّ فِي الْبَشَرِيَّةِ، فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ تَوْحِيدُهُ، وَيُدْعَى فَيُجِيبُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ

الهوامش

1وَهُمْ يُقَرِّرُونَ أَنَّهُمُ الْأَنْبِيَاءُ الْمَبْعُوثُونَ، وَلَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُونَ، وَإِنَّمَا هَؤُلَاءِ الْعَالَمَانِ الْكَبِيرَانِ النُّورَانِيَّانِ: الْخَمْسَةُ آلَافٍ، وَالْعَالَمُ الصَّغِيرُ الْبَشَرِيُّ: الْمِائَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا،
الصفحة 7 من 102