مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 102

الْمُؤْمِنِينَ بِالإِيمَانِ، وَيَبْخَلُونَ عَلَيْهِمْ بِحُطَامِ الدُّنْيَا، وَيُؤَمِّرُونَ النَّاسَ عَلَى إِخْوَانِهِمْ، وَيَكْتُمُونَ مَا وَصَلَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعُلُومِ عَنْ مُسْتَحِقِّيهَا ظُلْمًا لَهُمْ وَبُخْلًا، وَجُرْأَةً عَلَى رَبِّهِمْ، فَهُمُ الَّذِينَ أُعِدَّتْ لَهُمُ الأَبْدَانُ الْمَسُوخِيَّةُ لِكُفْرِهِمْ بِنِعَمِ اللَّهِ مَوْلَاهُمْ مَعَ شِدَّةِ الْعَذَابِ الأَلِيمِ.

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَرْقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحَدُ إِخْوَانِي الثِّقَاتِ أَنَّهُ رَبَطَ أَتَانًا(1) كَانَتْ تَحْمِلُ عُشْبًا مِنْ حَدِيقَةِ النَّخْلِ الْمُحَاطَةِ بِحَائِطٍ لَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّمْرِ، وَالصِّبْيَانُ يَطْحَنُونَ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ شُدَّتِ الأَتَانُ فِي الرَّحَى وَهِيَ تَدُورُ، فَإِذَا هِيَ وَقَفَتْ وَأَعْيَتْ مِنَ الدَّوَرَانِ، فَصِحْتُ بِهَا فَلَمْ تَدُرْ، فَضَرَبْتُهَا ضَرْبًا عَنِيفًا، فَنَادَتْنِي: قَطَعَ اللَّهُ يَمِينَكَ، أَمَا تَرْثِي لِي مِمَّا أَنَا فِيهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ عَلَيَّ، أَمَا لِي عَلَيْكَ حَقٌّ؟، فَتَنَبَّهْتُ وَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا أُمُّكَ فُلَانَةُ فَوَقَعْتُ مَغْشِيًّا عَلَى وَجْهِي، فَلَمَّا أَفَقْتُ بَادَرْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: "صَدَقَتْ، أَحْسِنْ إِلَيْهَا".

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا

الهوامش

1أَتَان: حماره انثى
الصفحة 68 من 102