عَرَفُونِي فِي هَذَا الْمَكَانِ الَّذِينَ هُمْ فِيهِ، بَلْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، وَفِيمَا يَكُونُوا وَفِيمَا يُنْقَلُوا وَيَنْتَقِلُونَ".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾(1)، يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى يَعْنِي الَّذِينَ عَلِمُوا التَّوْحِيدَ وَهُمْ غَيْرُ مُعْتَقِدِينَ بِهِ، إِنَّمَا يَظُنُّونَ بِمَا يُنْقَلُونَ بِهِ إِلَى الْمَسُوخِيَّاتِ، فَسَيَكُونُونَ فِي الْمَكْدُودَاتِ، وَتُسَعِّرُهُمُ الزَّبَانِيَةُ فِي الْكَدِّ وَالذَّبْحِ، وَالسَّعِيرُ، يَعْنِي الزَّجْرَ.
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: "إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ طَوِيلًا شَاهِقًا وَلَا قَصِيرًا لَاصِقًا، ضَعِيفَ اللَّحْمِ، مُتَوَسِّطَ الْعِظَامِ، مَالِجَ الْعُنُقِ، يَعْنِي سَاكِتًا، كَثِيرَ الشَّهْوَةِ لِلْجَمَالِ، كُلَّمَا رَأَى امْرَأَةً مَالَ إِلَيْهَا، وَأَحَبَّ قُرْبَهَا، كَثِيرَ الْحَرَكَةِ، لَا يَقْدِرُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى رَأْسِهِ شَيْئًا، طَوِيلَ الْوَجْهِ، غَلِيظَ الشَّفَةِ، طَوِيلَ الأَنْفِ طَوِيلَ الأَظَافِرِ، مُدَوَّرَ الأَصَابِعِ، قَلِيلَ الْمَيْلِ إِلَى أَكْلِ اللَّحْمِ، مَائِلًا إِلَى نَبَاتِ الأَرْضِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْقُولُ الْحَمِيرِ".




