وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ الْكَافِرِينَ بِحُلُولِهِمُ الأَبْدَانَ الْمَسُوخِيَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ: ذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ.
وَعَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ﴾(1)، قَالَ: "إِنْ وَحَّدَتْ وَأَطَاعَتْ، جُزِيَتْ بِعَظِيمِ كَرَامَةِ اللَّهِ، وَكَانَتْ مَعَ الرُّوحَانِيِّينَ فِي جِوَارِ حِزْبِهِ، وَأَوْلِيَائِهِ، وَأَهْلِ طَاعَتِهِ، وَإِنْ عَصَتْ وَكَفَرَتْ، كَانَ جَزَاؤُهَا الْعَذَابَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".
وَالْعُقُوبَةُ هِيَ الدُّخُولُ فِي الْمَسُوخِيَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾(2)، يَقُولُ: قَدْ جَرَتِ السُّنَّةُ قَبْلَكُمْ وَقَبْلَ خَلْقِكُمْ فِي أُمَمٍ كَفَرُوا وَمُسِخُوا فِي الْبَرَارِي وَالْقِفَارِ يُعَذَّبُونَ فِي الْهَيَاكِلِ، فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ، فَلَكُمْ أَنْ تَسِيرُوا وَتَعْلَمُوا كَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَةُ مَنْ كَفَرَ بِرَبِّهِ وَجَحَدَ بَارِئَهُ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: خَرَجْتُ فِي بَعْضِ السِّنِينَ إِلَى مَكَّةَ مَعَ جَمَّالٍ وَكَانَ غُلَامًا مَسُوقًا يَأْخُذُ الْجِمَالَ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِ السَّيْرُ




