مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 102

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ﴾(1)، يَتَسَاءَلُونَ مَا رَوَاهُ لَهُمْ شَيَاطِينُهُمْ، وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾(2)، فَالْحُقُبُ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يُقِيمُ فِي الْحُقُبِ نِصْفَهَا وَالأَقَلَّ وَالأَكْثَرَ، وَلَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا تَفْسِيرُ الأَحْقَابِ فَهِيَ أَعْمَارُ أَبْدَانِ أَهْلِ الْمَسُوخِيَّةِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الْمَسُوخِيَّاتِ، هَلْ تُذَكَّرُ بِمَا فَعَلَتْ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّهَا تُذَكَّرُ بِمَا فَعَلَتْ، وَيَكْشِفُ اللَّهُ عَنْ قِنَاعِ قَلْبِهَا، فَكُلَّمَا رَأَتْ شَيْئًا مِمَّا تَعْرِفُهُ، تَتَجَدَّدُ عَلَيْهَا حَسَرَاتُهَا، وَهِيَ زِيَادَةٌ فِي حَسَرَاتِهَا وَعَذَابِهَا".

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾(3)، يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ قِيَامِ الْقَائِمِ، تَحْسُنُ وُجُوهُ الْمُؤْمِنِينَ لِإِسْكَانِهِمُ الأَبْدَانَ النُّورَانِيَّةَ

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 80
2سورة النبأ – الاية 23
3سورة ال عمران – الاية 106
الصفحة 61 من 102