وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ﴾(1)، يَتَسَاءَلُونَ مَا رَوَاهُ لَهُمْ شَيَاطِينُهُمْ، وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾(2)، فَالْحُقُبُ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يُقِيمُ فِي الْحُقُبِ نِصْفَهَا وَالأَقَلَّ وَالأَكْثَرَ، وَلَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا تَفْسِيرُ الأَحْقَابِ فَهِيَ أَعْمَارُ أَبْدَانِ أَهْلِ الْمَسُوخِيَّةِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الْمَسُوخِيَّاتِ، هَلْ تُذَكَّرُ بِمَا فَعَلَتْ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّهَا تُذَكَّرُ بِمَا فَعَلَتْ، وَيَكْشِفُ اللَّهُ عَنْ قِنَاعِ قَلْبِهَا، فَكُلَّمَا رَأَتْ شَيْئًا مِمَّا تَعْرِفُهُ، تَتَجَدَّدُ عَلَيْهَا حَسَرَاتُهَا، وَهِيَ زِيَادَةٌ فِي حَسَرَاتِهَا وَعَذَابِهَا".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾(3)، يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ قِيَامِ الْقَائِمِ، تَحْسُنُ وُجُوهُ الْمُؤْمِنِينَ لِإِسْكَانِهِمُ الأَبْدَانَ النُّورَانِيَّةَ




