الرَّجُلُ يَسْتَرِقُ السَّمْعَ وَالْقَوْلَ، وَيَخْرُجُ يُذِيعُهُ وَيَتَبَرَّأُ مِنْهُ وَمِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ اعْتَمَدُوا قَوْلَ الْمُفَضَّلِ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ، فَمُسِخَ ذَلِكَ الشَّيْخُ خِنْزِيرًا".
وَإِنَّ الْخِنْزِيرَ مِنَ الأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ طَائِفَةً الَّتِي مُسِخَتْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَهِيَ حَرَامٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَهَا شَرْحٌ وَأَسْمَاءٌ فِي رِسَالَةِ رَأْسِ بَاشَ الدَّيْلَمِيِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۚ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(1)، يَقُولُ: مَنْ كَانَ جَاحِدًا بِبَارِئِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، لَا يَنْفَعُهُ مَالُهُ وَلَا وَلَدُهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ، فَيَكُونُ مِمَّنْ سَلَكَ فِي الْمَسُوخِيَّةِ، وَوَقُودُهَا الْمُعَذَّبُونَ فِيهَا.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾(2)، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْجُلُودَ اخْتِلَافٌ فِي الصُّوَرِ فِي الْمَسُوخِيَّةِ".




