إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾(1)، فَهُوَ قَشَّةٌ مِثْلُ الْبَقِّ وَالذُّبَابِ وَمَا جَانَسَ ذَلِكَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾(2)، يَقُولُ: خَافُوا يَوْمَ يَقُومُ فِيهِ الْقَائِمُ، فَيُجَازِي أَهْلَ الإِيمَانِ بِالأَبْدَانِ النُّورَانِيَّةِ، وَيُعَاقِبُ أَهْلَ الْجُحُودِ بِالأَبْدَانِ الْمَسُوخِيَّةِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ - لَهُ مِنَ اللَّهِ الرِّضَا - قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْعِيدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْقُمِّيَّ يَقُولُ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْخِنْزِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ، قَالَ: "إِنَّهُ كَانَ فِي جِيرَانِهِ شَيْخٌ مِنْ مَشَايِخِ قُرَيْشٍ، وَكَانَ مِنَ الْمَوَالِي لِقَوْمٍ سَيِّدُهُمْ، فَأَنِسَ إِلَيْهِ بِحَدِيثٍ يُحَدِّثُ بِهِ الْقَوْمَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَكَانَ




