سَبْعِينَ صُورَةٍ، فَيَصِيرُ مِنْهَا دُودَةٌ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾"(1).
يَقُولُ: الْقَشَّةُ تَكُونُ فِي سَبْعِينَ خِلْقَةً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ﴾(2)، يَقُولُ: كُلُّ دُودَةٍ تَسْهَرُ فَلَا تَنَامُ وَلَا تَتَزَاوَجُ، وَلَا يَكُونُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنَ الْخَلْقِ وَالتَّوْلِيدِ، لَا تَبِيضُ وَلَا تُحْرَثُ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾(3)، يَقُولُ: جَعَلْنَاهُ دُودَةً لَا عَقِبَ لَهَا، وَلَا وَلَدَ، وَلَا نَسْلَ، وَلَا شَيْءَ مِنَ الْخَلْقِ، وَلَا شَيْءَ أَضْعَفَ مِنْهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمُ الدِّينِ يَقُومُ فِيهِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ يَتَلَاشَى الْقُشَاشُ وَهُوَ الْبَقُّ وَالذُّبَابُ، وَالنَّمْلُ وَالْقَمْلُ وَالْبَرَاغِيثُ، وَمَا جَانَسَ ذَلِكَ، فَهَذَا هُوَ الْقُشَاشُ مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَاتِ، تَكُونُ الْقَشَّةُ مِنْهُمْ فِي سَبْعِينَ نَوْعِ هَوَامٍّ وَبَهَائِمَ بَرِّيَّةٍ وَأَهْلِيَّةٍ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ




