فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا تَبْدِيلُ اِسْمٍ وَتَغْيِيرُ جِسْمٍ" قُلْتُ: سَيِّدِي، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: "لَا، إِنَّ الْمُؤْمِنَ زَائِرٌ يَزُورُ، وَالْمُؤْمِنُونَ لَا يُنْقَلُونَ فِي الْمَسُوخِيَّةِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ، فَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَبَدًا".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(1)، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الأَبْدَانِ الْبَشَرِيَّةِ الظُّلْمَانِيَّةِ إِلَى الأَبْدَانِ النُّورَانِيَّةِ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَجَحَدُوا تَوْحِيدَهُ أُولَٰئِكَ هُمْ أَوْلِيَاءُ الطَّاغُوتِ مِنَ الأَبْدَانِ الْبَشَرِيَّةِ إِلَى هَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّةِ، فَهُمْ أَهْلُهَا وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.
وَعَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا خَرَجَ أَهْلُ الْعِقَابِ صَارُوا ثَلَاثَةَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تُرَدُّ إِلَى دَارٍ فِيهَا أَشَدُّ الْعِقَابِ، يَعْنِي الْعَذَابَ، فَأُولَٰئِكَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَفِرْقَةٌ تُرَدُّ إِلَى دَارِ الْبَلْوَى، وَفِرْقَةٌ تُرَدُّ إِلَى الْقُشَاشِ، فَتُنْقَلُ إِلَى




