مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 102

وَالآخِرَةِ، أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنِّي أَرُدُّهُمْ فِي الْمَسُوخِيَّةِ مِنْ قَالَبٍ إِلَى قَالَبٍ، وَمِنْ مَسْخٍ إِلَى مَسْخٍ، ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ".

فَقُلْتُ: سَيِّدِي، أَهَذَا تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، كُلَّمَا أَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ لَوْنٍ مِنَ الْعَذَابِ فِي الْمَسُوخِيَّةِ رَكَّبْنَاهُمْ فِي آخَرَ لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا فَعَلُوا وَأَمَّا الآخِرَةُ فَهِيَ فِرْقَةٌ تُرَدُّ إِلَى دَارٍ فِيهَا أَشَدُّ الْعَذَابِ، فَأُولَٰئِكَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَأُخْرَى الْمُؤْمِنِ رُجُوعُهُ إِلَى الصَّفَا".

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾(1)، يَقُولُ: حُجَّةُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُخَالِفِينَ تَقُودُ إِلَى النَّارِ لِأَنَّهُمْ يُنْقَلُونَ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ، وَاللَّهُ يَدْعُوكُمْ إِلَى مَغْفِرَتِهِ، وَهِيَ الْجَنَّةُ لِيَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ.

يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ - قَدَّسَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، يَرْفَعُ ذَلِكَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، وَكَيْفَ تَرَكْتَ النَّاسَ مُخْتَلِفِينَ مُفْتَخِرِينَ؟ قَالَ: "مَا لَهُمْ وَالْفَخْرُ،

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 221
الصفحة 56 من 102