يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي سُكَّانَ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ لِي: "يَا مُحَمَّدُ كُلُّ مَنْ خَالَفَ قَوْلَكَ فَهُوَ كَلْبٌ أَوْ خِنْزِيرٌ أَوْ حِمَارٌ، وَهُوَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى جَهَنَّمَ مَعَ فِرْعَوْنَ، يَا مُحَمَّدُ، لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَمَا رَأَتِ الشِّيعَةُ أَعْدَاءَهُمْ إِلَّا فِي صُورَةِ الْمَسُوخِيَّةِ الْمَلْعُونَةِ، فَأَيْنَ يَذْهَبُونَ".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾(1)، يَقُولُ: يُنْقَلُونَ فِي أَبْدَانٍ بَشَرِيَّةٍ تُجَانِسُ الأَبْدَانَ الْمَسُوخِيَّةَ بِالصَّبْرِ عَلَى الْكَدِّ وَالتَّعَبِ وَالنَّصَبِ، فَهُمَ لَا يَسْمَعُونَ مَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَلَا صَوْتَهُ وَلَا كَلَامَهُ، وَلَا يُطِيعُونَ وَلَا يَعْقِلُونَ إِذْ يُخَاطَبُونَ، فَهُمْ صُمٌّ عَنِ النِّدَاءِ، بُكْمٌ عَنِ الْحَقِّ، عُمْيٌ عَنِ الْمَعْرِفَةِ، فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى هَيْكَلِ الْبَشَرِيَّةِ.
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ سَيِّدِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الطَّيِّبَاتِ مِنْهُ السَّلَامُ، فَشَكَا إِلَيْهِ مِنَ الْمُقَصِّرَةِ، فَقَالَ: "وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شِئْتُ لَأُعَذِّبَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا




