يُنصَرُونَ﴾(1)، يَقُولُ: اتَّقُوا يَوْمًا تَدْخُلُونَ فِي الْمَسُوخِيَّةِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدِكُمْ شَفَاعَةٌ، وَلَا يَنْفَعُهُ عِلْمُهُ، وَلَا يَنْفَعُكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَحَدٌ.
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِجَالِهِ، عَنْ عَمْرُو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ أَبِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ: يَا مَوْلَايَ إِنَّ لِي جَارًا يُؤْذِينِي، وَقَدْ أُحِبُّ أَنْ أَرَاهُ فِي صُورَةٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَخْرَجَنِي مِنَ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ، فَقَالَ لِي: "هَذَا صَاحِبُكَ"، قُلْتُ: أَوَ صَارَ صَاحِبِي الَّذِي كَانَ يُؤْذِينِي كَلْبًا؟ قَالَ: "اُنْظُرْهُ حَتَّى لَا تَشُكَّ فِيهِ"، ثُمَّ أَعَادَهُ كَلْبًا، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ يَكُرُّ فِي الثَّانِيَةِ غُرَابٌ أَبْقَعٌ، فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي الْحَرَمِ، فَاقْتُلْهُ".
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾(2) أَيْ: طَبَعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ بِطَبْعِ الْمَسُوخِيَّةِ، وَهُمْ فِي قَوَالِبِ الْبَشَرِيَّةِ يَأْلَفُونَ الْمَسُوخِيَّةَ حَتَّى إِذَا انْقَلَبُوا إِلَيْهَا لَا يَسْتَوْحِشُونَ مِنْهَا، وَمَنْ طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ، حُرِمَ انْشِرَاحَهُ لِلْإِيمَانِ.




