لِي: "يَكْفِيكَ اللَّهُ أَمْرَهُ "قَالَ: فَمَا شَعَرْتُ بَعْدَ أَيَّامٍ إِلَّا وَقَدْ مَرَّ بِنَا جَمَلٌ، دُمُوعُهُ سَائِلَةٌ مِنْ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ لِي سَيِّدِي: "هَذَا صَاحِبُكَ يَا يُونُسُ "ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ وَوَضَعَهَا عَلَى عَيْنِي فَرَأَيْتُهُ وَاللَّهِ بِصُورَةِ إِنْسَانٍ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ جَارِي يُؤْذِينِي، ثُمَّ عَادَهُ، فَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ فِي الطَّرِيقِ أَذْكُرُهُ وَأَضْحَكُ وَهُوَ جَمَلٌ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾(1)، يَقُولُ: أَتَتَمَرَّدُونَ عَلَى مَوْلَاكُمْ وَقَدْ دَعَاكُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ، فَمُتُّمْ فَأَحْيَاكُمْ، ثُمَّ كَفَرْتُمْ فَمَسَخَكُمْ، ثُمَّ يَرُدُّكُمْ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ وَيَدْعُوكُمْ إِلَى ذَلِكَ.
وَمَا قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِجَالِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَمْرُو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى خِزَانَةٍ لِمَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ، فَإِذَا فِيهَا أَعْوَادُ خَشَبٍ، فَقُلْتُ لِمَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ ذَلِكَ الْخَشَبِ وَمَا مَآلُهُ، فَضَحِكَ(2) ثُمَّ قَالَ: "هَذِهِ الأَعْوَادُ الَّتِي جَمَعَهَا قُنْفُذٌ لِيُحْرِقَ بِهَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا دَعَا بِهِ




